مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٧

إرشاد الحائر

في

أحكام الحاج والزائر

147

وكذا إن مسه، أو علقه ولا ضير عليه فيما يصيبه من الكعبة والحجر الأسود،

وقيل: ترك تقبله أولى لذلك، وإن بطلت رائحة الطيب فلا ذلك استعماله.

يبيح

وندب اجتناب الطيب قبل الإحرام بيومين، أو ينبغي أن يترك مدة لا يبقى ريحه معه بعد الإحرام. وقل: إن سبق طيب في جسده أو ثوبه، ولم يقصد حين طيب به أن يكون متطيبًا لما بعد الإحرام لم يلزمه غسل، وإلا لزمه.

والصحيح عند المؤلف: أنه لا يجوز قصده قبل الإحرام لما بعده، ولا إبقاؤه بلا غسل، وإلا فدم، وأنه لا يجوز تعمد ما فيه طيب إلا إن لم يجد سواه ولم يمكنه غسله.

والطيب ضربان ما غلب لونه رائحته ويسمى الطيب المؤنث لأنه هو الذي تستعمله المرأة كخلوق وزعفران والخلوق ضرب من الطيب يُصنع من زعفران وغيره. وما لم يغلب لونه رائحته ويسمى المذكر، لأنه الذي يستعمله الرجل كالمسك والغالية.

وإن لبس المحرم ولو امرأة حريرا، أو ذهبًا، أو مصبوعًا لزمه دم، للنهي عن التزين في الإحرام، وعن لبس الحُلي فيه وإن خاتمًا، ولزمه دم بغير الخاتم، لا بالخاتم وإن كُره الخاتم للرجل والمرأة ولا يحرم عليهما.

وتنزع المرأة حليها إن لم تخف كسره بالنزع، وإلا تركته ولا دم عليها، ولا تتزين وإن تكحل - وكذلك الرجل - فالكحل زينة ولو لم تقصد، فيلزم المكتحل دم إلا لضرورة ورخص في الكحل ولو لرجل.

ويجوز للمرأة لبس الخُف ويُكره لها عقد الشعر، ولا تعقد في عنقها خيطا ولا غيره والخلف في تغطية الرجل أذنيه، واستظهر القطب أن من عدهما من الرأس وجب عليه أن لا يغطيهما، ومن عدهما من غيره أجاز تغطيتهما.

كما منع المحرم من النساء لقوله تعالى: الْحَجُّ أَشْهُرُ مَعْلُومَتُ فَمَن فَرَضَ