الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٨148
مائة كتاب إباضي
197]
فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَقِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمُهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَتأُوْلِي الْأَلْبَب} [البقرة: 197] والخلف في الرفث، فقيل: الجماع، وقيل: التعريض به للنساء.
ويُكره للمحرم ذكر الجماع حتى تستلذ النفس، رجلاً أو امرأة، ويُكره نوم الرجل مع زوجته أو سريته، وتكليمه إياها بخضوع.
ومن جامع زوجته بمطاوعتها، فعلى كل منهما بدنة وفسد حجهما، وإن أكرهها فسد حجه ولزمته بدنة وأحجها وأهدى عنها.
والإنزال عمدا كالجماع، وعلى مقدمات الجماع شاة، ومن نظر نظرة لغير شهوة،
أو نظر خطأ أو رحمة ومحبة، لا لشهوة فأثرت فيه ودافع وأنزل فشاة، وقيل: لا.
وكل ما يُمنع منه حاج فرض ومعتمر فرض يُمنع منه حاج نفل ومعتمر نفل. وما يلزم من تمتع وجزاء وفداء على فرض يلزم على نفل كعمرات التنعيم في رمضان.
كما منع المحرم والمحل من صيد الحرم، ولو من ماء مطر أو عين أو عبرة تولد منه الحيوان، ومنع من اصطياد في بر، ومن أكل صيد البر ولو صاده محل، ولو من الحل أيضًا.
واختلفوا في المضطر. فقيل: يأكل الميتة. وقيل: صيد الحرم وعليه الجزاء. وقال البعض: إذا أحرم وفي يديه صيد أرسله من يده. وقيل: عليه أن يطعمه ويسقيه ثم يرسله وحل صيد البحر وهو السمك، وهو الذي من البحر المالح، وذلك جرى على الغالب لا قيد.
وجاز للمحرم أن يحتجم وإن في الحرم ولا جزاء فيه، وجاز قتل كل مؤذ وإن بالحرم ولو ذبابًا إن أذى أو زنبورًا أو بعوضاً أو نملة أو بقا أو برغوتًا
ولا جزاء.