الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٩149
إرشاد الحائر
في
أحكام الحاج والزائر
ويجوز للمحرم أن يدهن شقوق رجله أو وجهه أو يديه وغير ذلك مما
لا طيب فيه، ويُكره له غمس رأسه الماء.
في
ورخص في قطع شجرة من شجر الحرم مما يؤكل ومنعه بعضهم، وجوّز نزع السنا المكي بلا قطع أصله وأكله وشربه لإسهال أو لضرس، ونزع الحطب اليابس الميت والثمر الساقط، وجوز ولو بنزع كالورق الساقط، وكذا يجوز الانتفاع بالعود أو الغصن إذا نزعه غيرك ولو عمدًا.
أما
عن
كيفية دخوله مكة والطواف فقد تناوله المؤلف في باب خاص، ورأى أن يدخل مكة قادمها من الثنية السفلى إن قدم من المدينة، وينزل بذي طوى، ويغتسل فيه وتجزي الوضوء وذلك قبل الدخول. ومن جاء من المشرق دخل من جهته.
يدخل المحرم ملبيًا حتى يقف بباب المسجد فيقطع التلبية، وقيل: حتى يستلم الحجر، وقيل: إذا رأى البيت فإذا وقف بالباب وقابل البيت ندب استقباله والتكبير ثلاثا، ثم يقول عقب التكبير: اللهم أنت رب ربي وأنا عبدك، والبلد بلدك، والبيت بيتك، والحرم حرمك، جئت أطلب رفدك وإتمام طاعتك، ويدعو بما أراد من الأدعية.
ويدخل من باب بني شيبة، ويقول عند ذلك: اللهم أنت السلام ومنك السلام وإليك يرجع السلام، فحينا ربنا بالسلام وأدخلنا دار السلام، وإذا دنا من البيت قال: اللهم زد بيتك هذا شرفًا وتعظيمًا وبرًا وتكريمًا، ويُكثر من الدعاء والاستغفار، ويمسح الحجر بيده اليمنى إن قدر، ولا يعلوه بيده، بل يمسحه من جانب. ويدعو للمؤمنين والمؤمنات، ويصلي على النبي وترتيب الأركان على ترتيب الطواف ركن الحجر ثم ركن العراق، ثم ركن الشام ثم ركن اليمن فإذا وصل الميزاب أو قرب منه كبر ثلاثًا. وهكذا
عند كل ركن.