مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٠

10.

مائة كتاب إباضي

فإذا وصل ركن الحجر استلم الحجر إن قدر، وإلا كبر حياله بلا إبداء، ثم يُكبّر عنده ثلاثًا ولا يستلم من الأركان على هذا إلا ركن الحجر وركن اليمين. وقراءة القرآن فى الطواف كرهها بعض وقال بعض إنها جائزة بلا كراهة،

بل هي أفضل. وقال بعض الإباضية تُكره جهرًا ولا تكره سرًّا، والذكر أولى. ويطوف من وراء الحجر الحطيم، لأنه من البيت. وقيل: بعضه من البيت. فلو طاف من داخله فلا طواف، له وإن طاف بعض الطواف من داخله أعاد البعض، وقيل: الكل. ولا ينقض الطواف أكل ولا شرب ولا ضحك ولا عبث. وأصل الطواف أنه لما قال ل لملائكته جوابًا لقولهم: {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا … إلخ؟ قال: إِنّى أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ) [البقرة: 30] ظنوا ذلك منه غضبًا عليهم فلاذوا بالعرش، وأشاروا بالأصابع إلى العرش، وتضرعوا فرحمهم ووضع بيتًا تحت عرشه على أربعة أساطين من زبرجد، وحشاه بياقوتة حمراء، وسماه الضراح؛ وهو البيت المعمور وكان فوق الكعبة، ولو وقع شيء منه لوقع عليها، فأمرهم أن يطوفوا به ويتركوا الالتواء والطواف بالعرش.

يدخل للطواف بالبيت المعمور كل يوم سبعون ألف ملك لا يعود كل منهم إليه أبدًا لكثرة الملائكة، ثم أمرهم أن يبنوا في الأرض مثله، قيل: على قدره وهو الكعبة، ثم أمر من في الأرض من الملائكة والجن، ومن وجد بعد ذلك من آدم وأولاده بطوافه.

وجعل الطواف من أركان الحج والعمرة، وبينت السنة أنه سبعة أشواط، فلو طاف أقل، وحل وجامع فسد حجه أو عمرته، ومن طاف أكثر ولم ينو خلاف السُّنَّة ثم نفر، فعليه دم، وذلك في طواف الزيارة، ومن شك قبل الخروج

من الطواف بنى على يقينه حتى يتم السبعة، ثم يركع ويطوف سبعة تامة. وتناول المؤلف السعي في أحد أبواب الكتاب والسعي بين الصفا والمروة