مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٤

154

مائة كتاب إباضي

فمن الكتب المقدم ذكرها، والتي فقدت ولم توجد، «ديوان» الإمام جابر ابن زيد الأزدي العُماني، قيل: إنه حمل خمسة جمال، وقيل غير ذلك، وكان موجودًا بمكتبة بغداد قبل حادثة التتار.

ومنها: كتاب ضمام بن السائب، وجامع أبي صفر، وجامع موسى بن علي، وكتاب الشيخ محبوب بن الرحيل، وكتاب العلامة محمد بن محبوب بن الرحيل، قيل: إنه في سبعين جزءًا، وكتاب «الخزانة» للشيخ بشير بن محمد بن محبوب.

فهذه أسماء بعض الكتب المفقودة، التي لو شاء القدر إبقاءها لكانت معينًا عذبا ينهل منه الباحث والمتعلم.

إن دراسة تاريخ هؤلاء العلماء لم يكن أمرًا سهلاً وميسرا؛ نظرًا لندرة

المراجع، ما عدا معلومات قليلة متفرقة في كتب الفقه وغيرها.

ويبدأ المؤلف الجزء الأول من كتابه بالحديث عن الصحابي «مازن بن غضوبة الطائي» وهو أول من أسلم من أهل عُمان، وهو من أهل سمائل، إحدى المدن المشهورة بعمان.

ومازن أول من أسلم من أهل عُمان - باتفاق الروايات ـ وسبب إسلامه أنه

6

كان يسدن صنما، فسمع صوتًا من جوف الصنم ينبئ عن ظهور النبي صلى الله عليه وسلم، وتكرر ذلك. ثم رأى رجلاً قادمًا من أهل الحجاز، فسأله ما وراءك؟ فقال: ظهر رجل يقال له أحمد يقول لمن آتاه أجيبوا داعي الله، فقلت: هذا والله ما سمعت من الصنم فوثبت عليه وكسرته وركبت راحلتي حتى قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة. فسألته عما بُعث له، فشرح لي الإسلام، فأسلمت.

وإذا كان إسلام مازن الله سنة ست للهجرة، هو ومن هداه الله معه

من أهل سمائل، فإنهم بلا شك أسبق أهل عُمان إلى الإسلام.

للإسلام