مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٠

17.

مائة كتاب إباضي

والخليل هو مكتشف علم العروض، والعروض: هو ميزان الشعر، شمي بذلك، لأن الشعر يُعرض عليه، فيظهر المتزن من المنكسر، أو لأنه ناحية من العلوم، فالعروض الناحية، أو لأن الخليل ألهم هذا العلم بمكة، والعروض أسماءها. من

ويقال: إن الخليل اجتمع وابن المقفع ليلة بطولها يتذاكران، ثم افترقا، فسُئل الخليل عن ابن المقفع، فقال: رأيت رجلاً علمه أكثر من عقله، وقيل لابن المقفع كيف رأيت الخليل؟ قال: رأيت رجلاً عقله أكبر

من

علمه.

ومن أقوال الخليل: أربع تُعرف بهن الآخرة: الصفح قبل الاستقالة، وتقديم

حسن الظن قبل التهمة والبذل قبل المساءلة، ومخرج العذر قبل العتب. ومن أقواله أيضًا: العلوم أربعة: فعلم له أصل وفرع، وعلم له أصل ولا فرع له، وعلم له فرع ولا أصل له وعلم لا أصل له ولا فرع؛ فأما العلم الذي له أصل وفرع فالحساب ليس بين أحد من المخلوقين فيه خلاف، وأما العلم الذي له أصل ولا فرع له فالنجوم ليس لها حقيقة يبلغ تأثيرها في العالم ـ يعني: الأحكام والقضايا على الحقيقة، وأما العلم الذي له فرع ولا أصل له فالطب أهله منه على التجارب إلى يوم القيامة، وأما العلم الذي لا أصل له ولا فرع فالجدل، أي الجدل بالباطل.

أما الشيخ أبو الحسن البسيوي، فهو الفقيه العلامة صاحب التصانيف المفيدة التي تمتاز بحسن السبك، ورقة الأسلوب، ووضوح المعنى. من مؤلفاته کتاب: «الجامع» مطبوع في ثلاثة أجزاء وكتاب «المختصر»، وكان عليه العمل، إلا ثلاث مسائل، وهي:

المسألة الأولى في الحيض. ذكر في كتاب «المختصر»: أن أكثره خمسة

عشر يوما، والعمل على أن أكثره عشرة.