الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦١إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عُمان
161
والمسألة الثانية: عطية الزوجين بعضهما البعض ذكر كتاب: «المختصر» أنه إذا أعطى أحد الزوجين صاحبه عطية فردها عليه في الصحة أو في المرض، جاز ذلك؛ والعمل: أنه إذا أراد رد عليه العطية في الصحة ثبت ذلك، وأما رده في المرض لا يثبت. والمسألة الثالثة وهي التي قال فيها: إذا حلف الرجل على زوجته على شيء يمنعها منه، مما يجوز يمنعها عنه، فعصته فيه أن لا صداق لها والعمل على أن الصداق لها.
ومن العلماء الذين ورد الحديث عنهم في الجزء الثاني من الكتاب: العالم الفقيه الشيخ مداد بن عبد الله بن مداد، وهو من علماء النصف الأول من القرن العاشر الهجري، وله أجوبة كثيرة في الأديان والأحكام. أما وفاته فإن المشهور أنه حتى عام ثمانية وعشرين وتسعمائة للهجرة كان حيا وموجودًا.
ومن العلماء الطبيب ابن هاشم العيني الرستاقي، والأطباء من أحفاده. وبيت ابن هاشم هذا تخرّج منه علماء جمع بعضهم بين الفقه وعلم الطب، فكان لهم فيه مهارة فائقة، وشهرة واسعة، في معرفة الأمراض وعلاجها، فألّفوا فيه الكتب المفيدة السهلة التناول الخالية من التكرار والتعقيد.
أما الجزء الثالث من كتاب «إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عُمان»، فهو يتناول أسماء وأخبار علماء القرن الحادي عشر والقرن الثاني عشر الهجريين أغلبهم ممن كان أيام دولة اليعاربة منذ بدايتها إلى نهايتها، في سنة ستين ومائة وألف - تقريبًا - وآخرون ممن شهدوا ابتداء دولة آل أبي سعيد بعد انقراض اليعاربة.
ففي فترة ما بين منتصف القرن العاشر الهجري، كانت عُمان في تلك الفترة غارقة في الضلال والفوضى وتردي الأوضاع والنزاع القبلي، وعدم الاستقرار، فليس هناك روح اجتماعي متوازن ولا نظام شامل متماسك، بل كان من