مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٠

180

مائة كتاب إباضي

الحكم، أو الانتقام من بعض الطوائف والأفراد، أو إدخال بدع في الدين بقصد إفساده، إلى غير ذلك من الدواعي، والأسباب، وكلما امتد الزمن ازداد الناس بعدا عن الدين وعن فهمه والعمل به، فازدادوا عمقًا في الخلاف وإيغالاً فيه، حتى جاءت أزمنة كان يحسب فيها المتفقهون الجامدون إنزال العقوبة بمن يخالفهم في المذهب قربة يتقرب بها إلى الله تعالى.

من المواضيع التي تناولها البحث والنقاش في القرن الأول من عصر الدولة الأموية موضوع الدولة الظالمة الجائرة، هل يجب على الأمة إذا تولى أمرها إمام جائر لا يتقيد بأحكام الله أن تضرب على يده وتطالبه بالعدل أو العزل؟

وإذا امتنع عليها هل يحق لها الخروج عليه وقتاله وقتله إذا اقتضى الأمر؟ وأصبحت هذه الآراء فيما بعد آراء للمذاهب الإسلامية، كل مذهب يرجح رأيا منها، ويذهب في تعليله والتدليل عليه بنفس الحرص والقوة التي يدلل بها على غير ذلك من آراء المذهب.

وعنوان الحلقة الرابعة: الإباضية في الجزائر ويتحدث المؤلف في هذه الحلقة عن الإباضية في الجزائر، سالكًا نفس المسلك الذي سلكه من قبل، وقد قسم المؤلف هذه الحلقة إلى خمسة أبواب:

ففي الباب الأول: يعرض المؤلف مجموعة من الصور عن الدولة الرستمية تكون لها مشهدًا عاما في إطار واحد يبرز تلك الدولة وأسلوب حياتها، كما يبرز سيرة وأسلوب حياة الإباضية في تلك الفترة.

وفي الباب الثاني: يعرض المؤلف مجموعة من الشخصيات العلمية والاجتماعية، ونماذج من نشاطهم ليعطي مشهدًا عاما في إطار واحد لحياة علمية واجتماعية استمرت مترابطة عشرة قرون أو تزيد ينبني بعضها على بعض.

وفي الباب الثالث: يقدم المؤلف مجموعة من صور مختلفة تصور جوانب