مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٧

فتاوى الإمام الشيخ بيوض

187

ويشير المقدم إلى أن أبرز الأسئلة التي تكررت كثيرًا وتعددت أجوبتها تلك التي لها علاقة باستعمال حبوب منع الحمل وتنظيم النسل، أو التي يطلب أصحابها إرشادهم إلى كيفية التنصل مما جنت أيديهم من آثام، وارتكبوا من ذنوب.

هذا وربما لاحظ القارئ شيئًا من الاختلاف في بعض الفتاوى مما يوجبه تباعد ما بين القديم والجديد، ولكن السبب الداعي لذلك تغير الظروف والأحوال. وينبه صاحب التقديم القارئ إلى أن ما جمعه في هذا الكتاب من الفتاوى هو ما كان عند الشيخ مما استبقى أصله وبعثه بنسخة منه إلى السائل، وهذا ما لم يفعله إلا في أواسط الخمسينيات من القرن العشرين، وأما ما كان قبلها فقد ضاع أغلبه.

وهناك فتاوى مسجلة ضمن دروسه المتعددة في مناسبات شهر رمضان

ومواسم الأعياد، وفي دروس التفسير التي امتدت قرابة ستين سنة.

يبدأ الكتاب بالحديث عن أصول الدين ويعرض لبعض مسائله، مثل مسألة العدل الإلهي، ومسألة خلق القرآن.

فيُطرح على الشيخ سؤال هل تبلورت فلسفة خاصة للإباضية في الإرادة الإنسانية والعدل الإلهي وخلق القرآن قبل ظهور المعتزلة والأشاعرة؟ وإذا كان

ذلك فهل تعتبر الإباضية أستاذة الفرق الإسلامية فى تأصيل قضايا العقيدة؟

ويجيب الشيخ بيوض إن هذا ينبني على معرفة تاريخ إمام المذهب ولادة ووفاة .. وإمام الإباضية بإجماع الإباضية وإجماع سائر الفرق الإسلامية هو «جابر بن زيد وكانت ولادته سنة ثماني عشرة للهجرة، وقيل: لسنتين بقيتا من خلافة عمر بن الخطاب أي فى سنة إحدى وعشرين للهجرة. أما وفاته فقيل: كانت سنة ثلاث وتسعين وقيل سنة مائة وثلاث في خلافة يزيد بن عبد الملك.