الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٩فتاوى الإمام الشيخ بيوض
189
وكان الإباضية ينافحون ويكافحون ضد الفرقتين الضالتين اللتين أحدثتا بدعة الجبر وبدعة خلق الأفعال. فإن المذهبين، حادثان، وفلسفة الإباضية أقدم وهي متمسكة بالأصل الذي سبق الإجماع عليه.
منهما،
وأما بدعة الخوارج الذين جعلوا المعاصي العملية كلها شركا يحل به الدم الذرية، فإنها محدثة كذلك.
والمال
وسبي
وكان جابر بن زيد وأبو عبيدة مسلم من أكبر، تلامذته، وعبد الله بن إباض وغيرهم من أتباع الإمام جابر يناظرون الخوارج، وقال صاحب السير: إن لعبد الله بن إباض مناظرات مع الخوارج وغيرهم فأنت ترى أن جابرا سبق هذه الفرق وكان يناظرها، وسلك تلامذته طريقته هذه في المناظرة في حياته وبعد وفاته.
وأما مسألة خلق القرآن أو قدمه فيرى الشيخ بيوض أنه لا يعلم على وجه التحقيق السنة التي أثيرت فيها، ويبدو أنها متأخرة عن مسألة القدر ومسألة الكفر والإيمان. فإن فتنتها اشتدت في عهد العباسيين ومهما يكن فإن مذهب الإباضية وإمامهم جابر بن زيد يرون أن صفة الكلام ذاتية كالحياة والعلم والسمع والبصر، وهي عينية لا غيرية، أي ليست صفة زائدة عن الذات، فهي بذلك قديمة قدم الذات.
وبناءً على ما تقدم يمكن أن نعتبر الإباضية أستاذة الفرق الإسلامية في تأصيل العقيدة.
ثم يطرح الشيخ بيوض بعض المسائل التي وردت إليه في علم الكلام الإباضي، وخاصة
1
ـ مسألة الولاية والبراءة والولاية خاصة ما هي الجوانب التي تبدو أساسية في الولاية؟ هل كانت الولاية متركزة على ضرورة تماسك المجتمع الإباضي؛ أي: لأسباب اجتماعية أم متركزة على أسباب دينية صرفة (مثلاً: