الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٩فتاوى الإمام الشيخ بيوض
199
عند من يرى نجاسة عين الخمر، وهو قول مرجوح وأما الكحول الذي يمتزج العطور فإنه طاهر لا نجاسة فيه ولا تنجس الروائح الممتزجة به.
مع
وأما الروائح فأصلها من الزهور، ولكن بعضها يُمزج بالكحول، فما لم يُمزج بهذه المادة فهو طاهر قطعًا لا شبهة فيه، وما مزج بالكحول فإن خلاف العلماء في طهارته ونجاسته ثابت وقد اختار الشيخ إبراهيم أطفيش طهارته
وأفتى بها. وتحت عنوان: «الصلاة» يورد الشيخ بيوض بعض الأسئلة التي وردت في هذا الباب، منها:
سؤال: وصلت الشيخ بيوض رسالة تسأل عن تقصير الصلاة في السفر، وهل له مدة محدودة، وعن مفهوم الوطن، وحد السفر، وعن أحكام أخرى تتعلق بالمسألة.
والجواب: تقصير الصلاة الرباعية في السفر واجب ما دام الإنسان خارج حدود وطنه ناويًا الرجوع إليه غير متخذ المكان الذي هو فيه وطنًا ثابتًا، وغير متأهل فيه ولا متملك دارًا فيه، فإذا اتخذ الأهل والدار وجب عليه الإتمام، وإلا فلا حد لاعتباره مسافرًا يقصر الصلاة مهما طالت المدة، والأفضل في الصلاة أداء كل صلاة في وقتها مع تقصير الرباعية، ويجوز الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء؛ في وقت الأولى أو في وقت الثانية.
والموظف العامل خارج وطنه الذي هو في حالة تنقل دائم، يعتبر مسافرا في كل بلد نُقل إليه، غير وطنه الأصلي، والزوجة تابعة في الوطن لزوجها، فوطنه هو وطنها، تتم حيث يتم، وتقصر حيث يقصر، والوطن الأصلي للإنسان هو وطن آبائه وأجداده، وحدوده اثنا عشر كيلومترًا تقريبًا من كل جهة. فمن تجاوز هذه المسافة من وطنه ضاربًا في أرض الله كان مسافر فرضه التقصير حتى يعود، أو ينزع وطنه الأصلي، فإذا عاد إليه كان مسافرا فيه، ولا حد