مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٧

هدى الفاروق

207

إجماع

الأمة، وآثار الصحابة وآثار التابعين لهم بإحسان إلى آخر الزمان؛ لأن الأدلة ما يستخرجه العلماء طيلة الأزمان، فإن معاني الاستنباط لا تزال موجودة في كل جيل، ما بقي الدليل ثم من الأدلة ما يتحصل عليه القاضي

من

باجتهاده إن وفق له.

ثم يقدم المؤلف ما يكون من شؤون القاضي، ويحددها بعشرة أشياء: الأول: فصل الحكم بجزم نافذ أو بصلح قاطع، والقمع للظلم أن تبين

وتحقق، فإن الشرع جاء لدرء المفاسد وجلب المصالح.

الثاني: إيصال أهل الحقوق إلى حقوقهم، برغم كل راغم.

الثالث: إقامة الحدود والقيام بحق الله جل، بحسب ما يكون له.

الرابع: النظر في الجروح، وأحكام الدماء، وإعطائها حقها وردع أهل التمرد. الخامس: النظر في أموال اليتامى والمجانين، وتقديم الأوصياء إلى حفظ أموالهم، ورعاية صلاحها العام لهم.

السادس: النظر في الأحباس، وما يلزم فيها، وما يلزم لها حكمًا. السابع: تنفيذ الوصايا كما هي إذا أثبتها الشرع، ورد ما يلزم رده منها. الثامن: عقد الأنكحة خصوصا للنساء اللواتي لا أولياء لهن، أو كان لهن عضل من الأولياء، فإن للنساء عوان ضعيفات.

التاسع: النظر في مصالح العامة، ورعايتها بحسب الإمكان شرعًا.

العاشر: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالقول والفعل مطلقًا، أو بالقول وحده إن رأى عدم الإمكان، أو بالقلب إن رأى القول لا يجدي، وللقاضي كل ما للإمام إلا الحدود فيختص بها الأئمة، وإلا الجمعات وجباية الزكوات.