الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢١٥هدى الفاروق
215
ولا يُعرف مصرا على بعض الأحداث المسارع إلى الخيرات، المجانب للشبهات المأمون على ما تحمّل من الأمانات والشهادات، فتجب ولايته، ولو لم تعرف موافقته ولا انتحاله لغير دين المسلمين، ويظهر التمسك بأقوالهم، فهذا عدل.
والثقة هو المأمون على ما حمل من الشهادات، وفي صدقه فيما حدّث به، ويفي بما عهد به، ويؤدي أمانته، وينصف من نفسه إذا عامل، وينقطع إلى الخيرات ويجتنب الشبهات فهذا، ثقة، وقيل: ولي والولي هو من يعرف منه ذلك المذكور مع الموافقة في كل ما يستحق به الولاية، ومن ثم قيل: إنه عدل وثقة وولي، وعلى ذلك جازت شهادته ولا يُسأل عنه في كل ما شهد به حتى يُعلم منه غير ذلك.
العدل بالمعنى العام المسلم المقر بتوحيد الله ل، يؤدي الصلاة لوقتها، ويزكي ماله إذا وجبت فيه، ويصوم، رمضان ويحج البيت، ويلتزم كل ما ألزمه الإسلام ويجتنب ما نهاه ولا يقارف بعمد إلا أن يكون جاهلاً بها، فإذا علمها تجنبها، يؤدي الأمانة إلى أهلها، ولا يخالف في العقيدة ما افترضه الإسلام، ويرجع إلى أقوال المسلمين إذا وقع في قضية الحق والباطل فيها، في عفة تصونه عن الدنيا، وما كان من الشبهات في الأمور، ومن كان كذلك فهو ولي وثقة وعدل، ومن لم يكن كذلك ففي النفس منه حرج، وا والتثبت في الدين نجاة، والتهور بغير روية خطر.
6
ويختم المؤلف كتابه بالصلاة على النبي الله، ويفسر هذا بأن الصلاة لغة: الدعاء، وشرعًا: الصلاة المعروفة ذات الركوع والسجود والقراءة، والصلاة على هي: الدعاء له بالتوقير والتعظيم وقد أمر الله وعل أن نصلي على
النبي
النبي في قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَيْكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56].