الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٦126
مائة كتاب إباضي
وذكروا أن جبريل كان يأتي النبي، فيعرض عليه القرآن كل عام عرضة، وأنه أتاه في العام الذي قُبض فيه فعرضه عليه عرضتين. فقال بعضهم: فكانوا يرون العرضة الآخرة قراءة ابن عفان. وقال بعضهم: فكانوا يرون العرضة الآخرة قراءتنا هذه.
ويشمل الجزء الأول من هذا الكتاب تفسير فاتحة الكتاب، وتفسير سورة البقرة، وتفسير سورة آل عمران وتفسير سورة النساء.
ويفسر الشيخ الهواري تفسير الفاتحة معتمدًا على تفسير ابن سلام، ومرددًا ما قاله الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في تفسير كلمة (الرحمن) فيقول: «قال الله: أنا الرحمن، شققت الرحم من اسمي فمن وصلها وصلته، ومن قطعها قطعته». وذكروا عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الله خلق يوم خلق السماوات والأرض مائة رحمة، كل رحمة منها طباقها السماوات والأرض، فأنزل الله منها رحمة واحدة فبها تتراحم الخليقة حتى ترحم البهيمة بهيمتها، والوالدة ولدها. فإذا كان يوم القيامة جاء بتلك التسع والتسعين رحمة ونزع تلك الرحمة من قلوب الخليقة فأكملها مائة رحمة ثم يضعها بينه وبين خلقه، فالخائب من خيب من تلك المائة رحمة».
ويضم الجزء الثاني من الكتاب تفسير سورة الأعراف وهي مكية كلها إلا آية واحدة، وتفسير سورة الأنفال وهي مدنية كلها، وتفسير سورة التوبة وهي مدنية كلها، وتفسير سورة يونس وهي مكية كلها، وتفسير سورة هود وهي مكية كلها، وتفسير سورة يوسف وهي مكية كلها، وتفسير سورة الرعد وهي مدنية كلها، وتفسير سورة إبراهيم وهي مكية كلها، وتفسير سورة الحجر وهي مكية كلها، وتفسير سورة النحل وهي من أولها إلى صدر هذه الآية: وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعدِ مَا ظُلِمُوا} [النحل: 41] مكية وسائرها مدني، وتفسير
سورة بني إسرائيل وهي مكية كلها، وتفسير سورة الكهف وهي مكية كلها.