الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٧تفسير كتاب الله العزيز
127
ويتحدث المؤلف عن سورة «أهل الكهف فيذكر أنهم كانوا قوما قد آمنوا،
ففروا بدينهم من قومهم وكان قومهم على الكفر، وخشوا على أنفسهم القتل، ودخلوا الكهف في أول النهار ثم ناموا عدد من السنين، ثم استيقظوا على أمة غير تلك الأمة التي هربوا منها فقد بادت، وخلفت من بعدهم أمة أخرى، وكانوا على الإسلام. ثم إنهم اختلفوا في البعث فقال بعضهم: يُبعث الناس في أجسادهم وهؤلاء المؤمنون، وكان الملك منهم، وقال بعضهم: تبعث الأرواح بغير أجساد فكفروا، وهذا قول أهل الكتاب اليوم. فاختلفوا فبعث الله أصحاب الكهف آية ليعلمهم أن الناس يبعثون في أجسادهم.
فلما بعث أصحاب الكهف صاحبهم بالدراهم ليشتري بها طعامًا، وهم يظنون أنها تلك الأمة المشركة الذين فروا منهم، أمروا صاحبهم أن يتلطف أحدا. ولا يشعرن بهم
فلما دخل المدينة وهي مدينة بالروم يقال لها: (فسوس) وكان ملكهم يقال
له: (دقيانوس)، فأخرج الدراهم ليشتري بها الطعام استنكرت الدراهم، فأُخذ وذهب به إلى ملك المدينة، فإذا الدراهم دراهم الملك الذي فروا منه، فقالوا: هذا رجل وجد كنزا فلما خاف على نفسه أن يُعذب اطلع على أصحابه. فقال لهم الملك: إن الله قد بين لكم ما اختلفتم فيه فأعلمكم أن الناس يبعثون في أجسادهم. فركب الملك والناس معه حتى انتهوا إلى الكهف وتقدمهم الرجل حتى
إذا دخل على أصحابه فرآهم ورأوه ماتوا لأنهم قد أتت عليهم آجالهم. ويتناول الجزء الثالث من الكتاب تفسير سورة مريم وهي مكية كلها وتفسير سورة طه وهي مكية كلها، وتفسير سورة الأنبياء وهي مكية كلها، وتفسير سورة الحج وهي كلها مدنية إلا أربع آيات مكية، وتفسير سورة المؤمنون وهي مكية كلها، وتفسير سورة النور وهي مدنية كلها، وتفسير سورة الفرقان وهي مكية كلها، وتفسير سورة الشعراء وهي مكية كلها، وتفسير سورة