الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢١٨218
مائة كتاب إباضي
-
النظرية الأرستقراطية القائلة بحصر الخلافة في بني هاشم وخاصة آل البيت، وفي قريش، أو في العرب، أو في المهاجرين والأنصار.
- نظرية الإمامة لمن يستحقها: القائلة إن السلطة الزمانية حق للأمة، بقطع النظر عن الانتماء النسبي.
- نظرية الوصية القائلة بأن الإمامة ليست من صالح العامة، بل هي ركن من أركان الدين وإن الأئمة لم يعرفوا بالوصف، بل عُيّنوا بالشخص، فعين عليا، وهو يعيّن من بعده.
النبي
فجذور المذهب الإباضي تعود إلى مؤتمر السقيفة، وذلك عندما نادى بعض الصحابة بأن الخلافة حق للأمة تختار من ترضاه لذلك من ذوي الكفاءات الدينية، إذ القرآن لم ينص على ذلك ولا حصر النبي الخليفة في قبيلة ما أو أسرة ما.
وفي هذه المسألة يلتقي الإباضية مع أهل السُّنَّة والجماعة في قول من قال بأنهم يعودون في جذورهم إلى مؤتمر السقيفة.
فالمذهب الإباضي إذن لم ينطلق من الفراغ، ولم يكن نتيجة ظروف معينة سياسية كانت أو تاريخية وما يؤكد ذلك هو بقاء هذا المذهب بمبادئه إلى يومنا هذا، في حين اندثرت فرق أخرى لم تكن واقعية في مبادئها كفرق الخوارج، أو كانت شعوبية في منطلقاتها كالقرامطة.
2 - النشأة والتسمية إن الحركات المذهبية الدينية أو السياسية تتبلور وتتحدد معالمها بعد أطوار قد تكون طويلة الأمد، وقد تمتد إلى أجيال والإباضية كفرقة مستقلة، كغيرها من الفرق الدينية، لم تتبلور أفكارها ولم تتحدد معالمها إلا بعد زمن طويل، وذلك لتسارع الأحداث، وعدم استقرار الأوضاع وعدم تميز الفرق بعضها عن