مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٥

العقود الفضية في أصول الإباضية

ومنها إجلاؤه اليهود من الحجاز والنصارى من فدك، وكانوا بها زمان النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر على العهد، وكل هذا منه آراء ثاقبة وأنظار صائبة ينظر إلى مصلحة أعم وفائدة أتم.

وتوفي عمر لسبع بقين من ذي الحجة تمام ثلاث من طعنة أبي لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة - بعدما كبّر لصلاة الصبح إمامًا للجماعة، ودفن مع صاحبيه: رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر وهو ابن ثلاث وستين سنة، فكان سنه وسن أبي بكر وسن رسول الله صلى الله عليه وسلم متفقا ومدفنهم في حجرة عائشة زوج وكانت مدة خلافة عمر عشر سنين وثلاثة أشهر.

النبي

استعمل عمر بن الخطاب على عُمان عثمان بن أبي العاص الثقفي سنة خمس عشرة فكتب إليه أن يقطع البحر إلى كسرى بفارس فندب عثمان العُمانيين وانتدب إليه ثلاثة آلاف.

وتناول المؤلف بعد ذلك خلافة عثمان بن عفان، وقد ولد بعد النبي بست سنين، كان يُلقب بذي النورين، وهما رقية وأم كلثوم ابنتا النبي تزوجهما واحدة بعد الأخرى، جعل عمر بن الخطاب الأمر بعده شورى بين أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فجعلوا الاختيار إلى عبد الرحمن بن عوف، فتنازل الخلافة فاختار عثمان بعد مشاورة طويلة مع الصحابة. وتمت

ستة

عن

من

حقه

من

البيعة له في اليوم الثالث من شهر محرم عام أربعة وعشرين للهجرة.

وسلك عثمان مسلك صاحبيه قدمًا في الجهاد وفتح الثغور، فافتتح ما وراء الدروب من الشام وأذربيجان وخراسان بعد الري وسجستان وأفريقية، وكانت الفتوح هكذا متوالية في أطراف الأرض حتى وقع ما وقع من الافتراق والشقاق، وقُتل عثمان لثماني عشرة خلت من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين الجمعة، وكانت خلافته اثنتي عشرة سنة إلا اثني عشر يوما. ويقال له أقوال وأفعال خاصة به، منها أنه أول من جمع بين ابنتي نبي،

يوم