الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٨238
مائة كتاب إباضي
ثالثًا: أن الإمام عليَّا أعطى الحكمين العهد والميثاق على قبول ما يحكمان به، وقد حكما بخلعه فلمن خرج عنه العذر إذا تمسك بهذا.
رابعا: ذكر الطبري: أن الإمام عليَّا قَبِلَ التحكيم مكرها خوفا على نفسه، وعليه فقد سقطت إمامته لضعفه.
خامسًا: على رأي بعض المسلمين ومنهم الإمام علي أن كل مجتهد
مصيب، وهؤلاء اجتهدوا.
سادسًا: أن فيهم صحابة، وللصحابة مزية ليست لغيرهم.
سابعا لهم حرمة لا إله إلا الله.
أما ما روي أنهم يكفرون عليا أو يطلبون منه الاعتراف بالكفر، فهذا الكفر إن صح كفر النعمة لا كفر الشرك، وهو ثابت بالكتاب والسنة.
وكان في الخوارج كل العناصر التي تكوّن الأدب عقيدة راسخة لا تزعزعها الأحداث، وتحمس شديد لها تهون بجانبه الأرواح والأموال، وصراحة في القول لا تخشى بأسًا ولا ترهب أحدًا وديمقراطية حقة لا ترى الأمير إلا كأحدهم، ولا العظيم إلا خادمهم، ورسم الطريق الذي ينبغي أن يسلكوه رسمًا مستقيما لا عوج فيه ولا غموض يجب أن يعدل الخليفة والأمراء، وألا يقاتلوا حتى يعزلوا ويقتلوا.
ويجب
ويجب
أن المسلمون حسب نصوص الكتاب والسُّنَّة من غير أن ينحرفوا عنها قيد شعرة، وألا يقاتلوا ليحل محلهم مسلمون مخلصون طاهرون، أن يسلك السبيل إلى ذلك من غير تقية ولا مجاملة ولا مواربة. ويجب أن يقاتل الواقع كما هو، ويشخص كما هو، ويعالج كما هو على طريقة عمر بن الخطاب لا على طريقة عمرو بن العاص، ووراء ذلك كله نفوس بدوية غالبًا فيها كل الاستعداد للقول وفصاحة اللسان.