الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٣العقود الفضية في أصول الإباضية
243
والباب الثالث: «في ذكر انتشار المذهب الإباضي إلى المغرب والمشرق». ومما ذكر في كتب الإباضية أن العلم باض بالمدينة، وفرّخ بالبصرة، وطار إلى عُمان، فقد انضم إلى مدرسة جابر بن زيد عدد كبير من العلماء والفقهاء وتخرج منها عدد إلى الآفاق.
العلماء،
ويضم هذا الباب عددًا من الفصول، منها: فصل في الفصول، منها: فصل في أئمة الإباضية بحضرموت واليمن، وفصل عن انتشار دعوة الإباضية إلى مكة والمدينة، وآخر أئمة الإباضية في ليبيا وتونس والجزائر وذكر المشهورين من وفصل ثالث في أئمة الإباضية في عُمان وذكر المشهورين من العلماء. ويضم هذا الباب تنبيهين:
في
الأول: في ذكر بعض مؤلفات علماء الإباضية.
والثاني: في بعض مسائل اختلفت فيها المدارس، ورأي الإباضية فيها. فمن ذلك صفات الباري سبحانه هل هي هو أو هي غيره؟ فمذهب الإباضية أن صفاته الذاتية هي ذاته لا بشيء زائد عليه ووافقهم على هذا ابن الأندلسي المالكي وقال: لا فرق بين قول القائل: إن صفات الله غيره وقول اليهود: إن الله فقير إلا تحسين العبارة.
العربي
ومن ذلك خلود الفاسق الذي مات غير تائب في النار، ووافق على هذا بعض المالكية، وقليل من الشافعية.
ومن ذلك القول برؤية الباري سبحانه في الدار الآخرة، فالإباضية يمنعون ذلك، والمنع قول عائشة من الصحابة، وغيرهم من المعتزلة والشيعة، والحجة قوله تعالى: {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَرُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَرَ) [الأنعام: 103]، والإدراك يكون بالقليل كما يكون بالكثير فنفى ذلك عن نفسه.
وأيضا قولهم في القرآن فعند المحققين من الإباضية أنه مخلوق إذ