مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

تفسير كتاب الله العزيز

129

الناس، أتاه صاحب القبر الذي وكل به فأتاه من قِبَل جانبه الأيمن. فقالت له الزكاة التي كان يعطي لا تفزعه من قِبَلي اليوم ثم أتاه من قبل رأسه فقال له القرآن الذي كان يقرأ لا تفزعه من قبلي اليوم. ثم جاءه من قبل رجليه فقالت الصلاة التي كان يصلي: لا تفزعه من قِبَلي اليوم ثم جاءه من جانبه الأيسر فأيقظه إيقاظك الرجل الذي لا تحب أن تفزعه فقال له: من ربك؟ فقال: الله وحده لا شريك له، ثم قال له من نبيك؟ قال محمد صلى الله عليه وسلم، قال: فما دينك؟ قال: الإسلام، قال: وعلى ذلك حييت وعلى ذلك مت؟ قال: نعم وعلى ذلك تبعث به قال: نعم، قال: صدقت. فيفتح له في جنب قبره، فيريه منزله من الجنة وما أعد الله له من الكرامات فيشرق وجهه وتفرح نفسه ثم يقال له: نم نوم العروس الذي لا يوقظه إلا أعز

أهله عليه.

ويأتي الكافر فلا يجد شيئًا يحول دونه لا صلاة ولا قراءة ولا زكاة، فيوقظه إيقاظ الرجل الذي تحب أن تفزعه. ويفتح له في جنب قبره فيريه منزله من النار وما أعد الله من العذاب ويضربه ضربة يتناصل منها كل عظم من مفصله.

أما الجزء الرابع والأخير من الكتاب فيبدأ من تفسير سورة «ص» حتى تفسير سورة «الناس».

ويذكر الشيخ هود في تفسير سورة الفيل أن هذا خبر أخبر الله به النبي، وذلك أن العرب أهل الحرم هدموا كنيسة للحبشة، وهم نصارى، فقال أبرهة بن الصباح لنهد من كعبة العرب كما هدموا بيتنا.

وكان أبرهة بن الصباح من أهل اليمن ملكته الحبشة عليهم، فبعث بالفيل وجنوده، فجاء، حتى إذا انتهى إلى الحرم ألقى بجرانه فسقط. فوجهوه نحو منازلهم فذهب يسعى. قالوا: فإذا وجهوه إلى الحرم ألقى بجرانه ولم يتحرك. وقيل: إن ذلك هو العام الذي ولد فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم