مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦١

الفتاوى

261

وعقوبة من ترك الزكاة نص عليها القرآن الكريم، فالله تعالى يقول: وَالَّذِينَ يَكْذِرُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) [التوبة: 34].

ودلّت السُّنَّة النبوية أن من آتاه الله تعالى مالاً ولم يؤد زكاته صفح له يوم القيامة صفائح من نار يكوى بها جنبه وظهره ووجهه. وهذا ما دلت عليه الآية الكريمة أيضا.

وتناول سماحة المفتي تحت موضوع الزكاة عدة مسائل مثل زكاة الأنعام، وزكاة الحرث، وزكاة النقدين وزكاة، الجمعيات وزكاة الأوراق المالية، وزكاة الحلي، وزكاة عروض التجارة وزكاة العقارات والأسهم والسندات، وغيرها من أنواع الزكوات.

ثم عرض سماحة الشيخ لفتاوى الصوم، وذكر أن الصوم منوط بثبوت رؤية الهلال، إما بالمشاهدة أو بشهادة عدلين أو بالشهرة. واختلف في العدل الواحد، والشروط الواجب توافرها في الشخص الذي يرى هلال رمضان وهو أن يكون عاقلاً بالغا رجلاً عدلاً في دينه، وأن تكون شهادته لا يكذبها الواقع. والأصل في الصوم والإفطار رؤية الهلال أو إتمام العدة ثلاثين يوما. وعندما تكون الرؤية بالعين المجردة متعسرة، لا مانع من الاستعانة بالآلات والمراصد الموثوق بها، شريطة أن تكون بأيدي مسلمين تقوم بهم الحجة في الصوم والفطر.

والصيام والإفطار منوط برؤية الهلال بالنص الشرعي، فالنبي صلى الله عليه وسلم قال: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غُمَّ عليكم فأكملوا العدة ثلاثين» والحديث مروي من طرق متعددة وبألفاظ متنوعة مؤداها، واحد، ورؤية الهلال تختلف حسب اختلاف البلاد في طلوع الشمس وغروبها؛ فلذلك لا يمكن التعويل على ثبوتها في بلد ناء يمكن أن يؤثر نأيه في اختلاف الليل والنهار، إما تقدمًا