مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣١

أصول الدينونة الصافية

الشيخ أبو حفص عمروس بن فتح النفوسي (ت 283 هـ)

تحقيق: حاج أحمد بن حمو كروم

مراجعة مصطفى بن محمد شريفي، ومحمد بن موسى بابا عمي وزارة التراث القومي والثقافة - مسقط - سلطنة عُمان، ط 1، 1420 هـ / 1999 م.

عدد الصفحات: 203 صفحات

131

يتكوّن الكتاب من مقدمة المحقق، وثلاثة أقسام. يبدأ التقديم بعبارة: «إن كان أبو حفص في شيء من هذا البلد فهذا السؤال منه». كلمة عظيمة من إمام عظيم في إمام عظيم.

إن هذه العبارة لهى شهادة علمية رفيعة المستوى وإجازة من الإجازات العلمية العالية منحها واحد من أقطاب العلم وعظماء الإسلام، ذلكم هو الإمام محمد بن محبوب بن الرحيل له إلى واحد من عباقرة العلم وعلماء الإسلام، وهو أبو حفص عمروس بن فتح المساكني النفوسي صلي الله عنه.

إن علامية عمروس ودقة فهمه وقوة استنباطه لمسائل العلم وقضاياه جعلت من الإمام الكبير محمد بن محبوب أن يظهر إعجابه بهذا النابغة المغربي الذي سبقته شهرته العلمية إلى المشرق العربي، ولا سيما في عُمان عندما تم اللقاء بينهما في مكة المكرمة حرسها الله تعالى، حتى أخذ الحديث بالإمامين الكبيرين شجونًا وشؤونًا كل مأخذ.

إن هذه الحادثة اللقائية المكية ترشدنا إلى ما لعمروس من منزلة عظمى في العلم ودرجة عليا في الفهم؛ لذلك نجد إمام المنقول والمعقول أبا يعقوب الوارجلاني له يورده في كتابه الدليل والبرهان من بين العشرة الذين نقل عنهم مسائل عقدية تعتبر قواعد في علم العقيدة، فلا غرو

الأئمة