الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٠280
مائة كتاب إباضي
الثالثة التي قام بها طلحة والزبير، وفي الثورة الرابعة التي قام بها معاوية بن أبي سفيان.
القسم الثالث: ثورة استندت إلى أسباب ظاهرة يتراءى للناظر أنها معقولة، ويتمثل ذلك في الثورة الثانية التي قُتل فيها عثمان. وفي الثورة الخامسة التي اعتزل فيها جماعة من جيش علي بعد التحكيم، وعزل أبي موسى الأشعري له. أما المدلول السياسي لكلمة «الخوارج»، فهو الخروج السياسي عن خليفة تمت له البيعة الشرعية. لكأن إطلاق هذه الكلمة على طلحة أو معاوية وأتباعه، أو على الثائرين على عثمان أظهر وأوضح. أما إذا لوحظ المعنى السياسي مع المعنى الديني فإنه لا يمكن إطلاق هذه الكلمة عليهم، كما أنه من العسير إطلاقها على المعتزلين لعلي. والسبب في هذا العسر أن هؤلاء الثائرين - سواء كانوا من القسم الثاني من القسم الثالث - إنما ثاروا غير منكرين لأصل من أصول الإسلام، ولا مكذبين بمعلوم من الدين بالضرورة، ومع كل طائفة منهم فريق من كبار الصحابة، فيهم بعض المشهود لهم بالجنة.
أو
أما أحاديث المروق إذا صحت فلا يكون المقصود منها إلا أصحاب الثورة الأولى، أولئك الذين خرجوا على خلافة أبي بكر منكرين للشريعة، أو لأصل من أصولها، فإن هؤلاء يمكن أن يُطلق عليهم كلمة «الخوارج»، ويقصد بهذه الكلمة معنييها السياسي والديني. وذلك لخروجهم عن خلافة مجمع عليها، وإنكارهم للإسلام جملة بعدما آمنوا به، أو تكذيبهم بركن ثابت بالكتاب والسُّنَّة والإجماع، إنكارًا استحقوا به أن يحاربهم خليفة رسول الله الأول حربًا لا هوادة فيها، ومصداقا لقوله: لئن أدركتموهم اقتلوهم قتل ثمود». وقد قتلهم خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل ثمود تحقيقا لخبره ال
وكما يستأنس بحديث المروق في الرواية التي سيخرج أو يمرق» فإن
))