الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٤284
مائة كتاب إباضي
كبائرهم كالزنا وشرب الخمر، لا تخرجهم من ملة الإسلام فهم موحدون؛ أي: يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله.
وبعد هذا العرض ينتهي المؤلف إلى أن الإباضية ليسوا من الخوارج. ويعرض الفصل الرابع: الأصول العقائدية» للإباضية:
الأصل الأول: التوحيد والتوحيد في الإسلام يتمثل في قسمين: قسم يتعلق
بقلب الإنسان ويسمى الإيمان والقسم الثاني يتمثل في الإقرار برسالة الرسول وتطبيق أركانها والإيمان لا يكتمل إلا عن طريق توحيد الله وعل، وذلك أن الله تعالى الصفة العليا اللا نهائية في الكمال كالعلم والقدرة، والإرادة، والسمع، والبصر، والرزق والإحياء والإماتة، وأنه تعالى لا يماثله فيها ولا في
مقدار من المقادير الموجودة في الدنيا ولا في الآخرة.
وبينت النصوص أن الله وكل واحد لا جنس له، ولا نوع له، ولا مضاد له، ولا ند له، ولا يشاركه في الكمال المطلق اللا نهائي أي شيء، والله تعالى يقول: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11].
صلے
والفكر الإباضي يرفض كل تيارات الإلحاد والتشبيه سواء كانت مادية، أو
دهرية، أو يهودية، أو مجوسية، أو تجسيمية، أو فيضية، أو حلولية.
وأما الصفات المستحيلة عن الله وعمل فهي الحدوث، والعدم، والفناء، والموت، والجهل والعجز والإكراه، والصمم، والعمى، والتسوية بينه وبين خلقه في الذات أو في الصفات.
أن
والتوحيد هو الأساس الأصيل في ترسيخ عقائد الإسلام، فبدونه لا يمكن يتمتع المسلم بعقيدة صلبة، فإذا استقرت هذه العقيدة في حياة المسلم كانت الثمرة المرجوة في القول والعمل بإذن الله، وكل المدارس الكلامية أقرت على أن الله واحد ليس كمثله شيء - ما عدا المشبهة ـ القائلة: إن الله له صفات مثل صفات الإنسان تعالى الله عن ذلك.