الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٥دراسات إسلامية في الأصول الإباضية
285
وتؤكد النصوص الإباضية على أن الله وحده في ذاته وصفاته، وأن ذات الله وصفاته شيء واحد ولا يشاركه فيه شيء ما بأي حال من الأحوال، وبأي وجه كان، مع الإقرار والاعتقاد بأن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله؛ أي: أن الله المالك الوحيد الخالق لهذا الكون والمدبر الوحيد الكامل لكل ما يقع فيه أحداث، وأن محمدا رسول الله خاتم الأنبياء والرسل، ورسالته حق على العالمين مع الإلزام بتطبيقها واتباعها في هذه الحالة.
هو
من
الأصل الثاني الصفات الإلهية وتؤكد المصادر الإباضية على صفات الكمال الله وعل وأنها جوهره؛ أي ذاته ولكن المذاهب الكلامية الأخرى قد اختلفت في ماهية الصفات الإلهية، فهل صفات الله ذاته؟
عين
هي عين
ترى الأشعرية أن صفات الله غيره وهي قديمة بقدمه، ولكنها ليست جوهره؛ أي ذاته. أما الإباضية فتقول: إن صفات الله ذاته، والله قادر بذاته، أي أن ذاته كافية في التأثير في جميع المقدورات، فصفات الله عل هي عين ذاته؛ لأن الله قديم. وصفة القديم مثله في القدم. فإذا كانت شيئًا غيره كان هناك قديمان أو أكثر، وهو تصور يتنافى مع أصل التوحيد.
وتعدد القدماء يتنافى مع أصل التوحيد، وهذا الأصل الثاني يتطابق مع رأي المعتزلة، والشيعة ويخالف رأي الأشعرية التي ترى أن صفات الله حقيقة أزلية، ولكنها ليست عين ذاته.
الأصل الثالث: الإيمان يؤكد المؤلف على أن أصل الإيمان موجود عند كل المذاهب الإسلامية، إلا أن مدلوله ليس واحدًا عند هذه المذاهب. فالإباضية يرون أن الدين والإيمان والإسلام أسماء لشيء واحد وهو طاعة الله تعالى وتطبيق قواعد الإسلام تطبيقًا عمليًّا؛ لذا قيل في مقدمة التوحيد عند الإباضية إن قيل لك: ما قواعد الإسلام؟ فقل: أربعة: العلم، والعمل،
والنية، والورع.