الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩٢292
مائة كتاب إباضي
ب ـ الدفاع هو إجماع المسلمين على إمام يعينونه عند محاربتهم العدو الذي دهمهم واحتل ديارهم أو حاكم عبث بمصير الأمة الإسلامية، وانحرف عن تطبيق كتاب الله وعل، وهذا الإمام الذي عيّن من طرف الأمة الثائرة تجب عليهم طاعته، ويلتزم بالأحكام التي تقع حال كونه إمام المسلمين، وإذا زال القتال زالت إمامته، وله الحق أن يرشح نفسه لإمامة المسلمين من جديد في الدولة الفتية المنتصرة على حسب شروط الإمامة فهي الكفاءة والأهلية.
ج - الشراة: أن يبيع أربعون مسلما فما فوق أنفسهم الله، ويعلنون الجهاد أمام السلطة الجائرة، وسموا شراة لأنهم اشتروا الجنة بأنفسهم، ولا يجوز لهم الرجوع إلى دارهم حتى إن نقصوا عن ثلاثة رجال، وهم في جهاد دائم، حتى أن الصلاة تقصر في ديارهم، إذا دعت الضرورة بالاجتماع فيها مع أنصارهم الذين يعملون داخل المدن وخارجها، لضرب مضاجع ومعاقل السلطة الجائرة وزعزعة هيبتها حتى تشعر الأمة الإسلامية أن هناك قوة روحية إلهية أقوى وأشد من القوة المادية الحاكمة التي وصلت إلى الحكم عن طريق الوسائل اللا أخلاقية لأجل حب الرئاسة ومفاتنها. د - الكتمان: يُعد أدنى درجة في الجهاد ويتمثل في مساعدة الظالمين والابتعاد عن وظائفهم وإرشاد الناس إلى الخير العام، وتهذيب نفوسهم عن طريق المساجد وجمعيات خيرية دينية تسعى إلى غرس فضائل الإسلام وقيمه الخلقية وتربية النشء تربية دينية إسلامية سليمة، ونشر الوعي الديني بين طبقات الشعب.
الأصل الاجتماعي الثالث: الإمامة: إن قضية الخلافة في الفكر الإسلامي قد ترکت اتجاهات متعددة ومتناقضة بين المسلمين ويمكن أن نقسم هذه التيارات
إلى ما يلي: