مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٤

294

مائة كتاب إباضي

واشترطوا في الإمامة الشروط التالية: أن يكون الإمام ذكرًا بالغًا عاقلاً عالمًا بالأصول والفروع، وله دراية في الشئون السياسية والحربية، وأن يكون كامل الخلقة؛ أي: غير مصاب بعاهة، ولا يخاف من إقامة حدود الله، وأن الاختيار والبيعة هما الطريق لتنصيب الإمام، وقد دافعت الإباضية عن هذه الفكرة السامية التي أصبحت الفكرة السائدة في الوقت الحاضر لأنها نابعة من طبيعة الإنسان وحريته، وأصبحت كل الأحزاب السياسية المعاصرة تعتنق هذه الفكرة وتدافع عنها.

والملاحظ أن الإباضية تتفق مع الخوارج وبعض الفرق الاعتزالية في هذا الركن، وتناقض رأي الشيعة في ذلك؛ ولذا نجد أن بعض الباحثين يخلطون بين آراء الإباضية والخوارج، ويدعون أن الإباضية خوارج وليس لها رأي في الأصول الدينية والاجتماعية إلا في قضية الخوارج.

ولكننا رأينا أن الإباضية قد اتفقت مع الأشعرية في قضية القدر، واتفقت مع المعتزلة في قضية خلق القرآن الكريم، واتفقت أيضا مع الشيعة في أصل التوحيد والإيمان والخلود.