الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩٥الدولة الرستمية (160 - 296 هـ / 777 - 909 م) دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية
بحاز إبراهيم بكير الجزائر، ط 1، 1985 م.
عدد الصفحات: 479 صفحة
295
أصل هذا الكتاب أطروحة علمية لنيل درجة الماجستير في التاريخ الإسلامي - جامعة بغداد - كلية الآداب.
يتكون الكتاب من مقدمة، وثلاثة أبواب، وخاتمة. يشير المؤلف في المقدمة إلى أن المغرب العربي في القرون الهجرية الثلاثة الأولى كان مسرحًا للعديد من الأحداث السياسية والاقتصادية والثقافية، تعرض إلى تحولات وتغييرات عميقة في شخصيته.
فمع طوالع الفتح الإسلامي لبلاد المغرب، ودخول المغاربة في الدين الإسلامي، وحسن إسلامهم بتركهم دياناتهم النصرانية واليهودية وغيرهما، كان هذا أول تحول عميق يمسّ الشخصية المغربية ويؤثر فيها.
ولما كان الخوارج في المشرق العربي يتلقون الضربة تلو الأخرى على أيدي ولاة بني أمية خاصة بالعراق أولى وأهم مراكزهم، فكروا في اللجوء إلى أطراف الدولة العربية الإسلامية الشاسعة بعيدا عن السلطة، فتشتتوا في البلاد شرقا وغربا، وفي هذه الأثناء، ومع نهاية القرن الأول الهجري وبداية الثاني قدم رجلان إلى المغرب أسهما في تغيير أوضاع المغرب، وتحريك عجلته أكبر الأثر وأدومه. والرجلان هما سلمة بن سعد (أو سعيد) الذي جاء ليدعو إلى
الإباضية، وعكرمة مولى عبد الله بن عباس الذي قدم بمذهب الصفرية.