الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠٩البعد الحضاري للعقيدة الإباضية
د. فرحات الجعبيري
تونس، 1408 هـ / 1987 م. عدد الصفحات: 923 صفحة
309
الشيخ
أصل الكتاب أطروحة علمية بكلية الآداب بالجامعة التونسية. يتكون الكتاب من ثلاثة أبواب، وثلاث مقدمات المقدمة الأولى لسماحة أحمد بن حمد الخليلي. الذي يشير فيها إلى أن هذه الأمة ـ كغيرها ـ قد انقسمت إلى شيع وأحزاب، كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} [المؤمنون: 53] ولما عندهم منتصرون. ومما باعد الثقة بينها وضاعف محنة الانصداع التي تعانيها إخلاء الكثيرين إلى موازينهم الفكرية التي ورثوها عن آبائهم وأجدادهم، وتلقفوها من أشياخهم وأساتذتهم، حتى اعتبروها أنها الأصل، فطوعوا لها نصوص الدين؛ لأن الدين - في نظرهم - لا يبصر إلا بمنظارها.
ومن حيث إن أصول الدين هي قواعده التي يقوم عليها صرحه الشامخ، كان الاتفاق والاختلاف فيها مقياسًا للالتقاء والافتراق والتقارب والتباعد بين
فئات الأمة. وأصول الدين التي يلتقي
الأمة هي: الإيمان بالله عندها جمهور
وملائكته وكتبه ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره من الله، وكان
اختلافهم في تفاصيل هذا الإيمان.
هذا الاختلاف إلى أمرين: ويرجع
أولهما: التفاوت في فهم النص وتأويله.