مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١٣

البعد الحضاري للعقيدة الإباضية

313

وقد أحس أصحابها أنه ليس في الإمكان أكثر مما كان عدا بعض الاستثناء، فوقع التركيز خاصة على المختصرات التي يسهل حفظها على من لا يقدر الصبر على المطولات السابقة.

والمرحلة التالية هي المرحلة التي يخصصها المؤلف لدراسته وهي من القرن العاشر إلى الثاني عشر، حيث تميزت هذه المرحلة بالآتي:

1 - وفرة الشروح والحواشي على حساب الإنتاج الذاتي. 2 - وفرة الأجوبة والردود.

- جربة قطب الدائرة.

4 - ثراء المدرسة الإباضية خاصة والمدرسة الإسلامية عامة.

ه - استمرار النزعة المقارنة.

6 - طغيان النزعة التعليمية.

7 - تعاون بين مناطق الإباضية.

- دفاع مستميت عن العقيدة عن طريق الحجة والإقناع.

ويرى المؤلف أن تراث هذه المرحلة وإن لم يتميز بالإبداع فإنه تميز بالفهم والاستيعاب وتوفير ما يحتاج إليه الدارس من نصوص حتى تتبين بضاعة العقيدة الإباضية بين عقائد مختلف الفرق الإسلامية، وخاصة منها المدرسة الأشعرية.

أما المرحلة الأخيرة من القرن الثالث عشر إلى القرن الرابع عشر الهجريين فقد استطاع أقطابها أن يعودوا إلى الإنتاج الذاتي رغبة في زيادة

التنظير والتوضيح.

والملاحظ أن الإباضية فى كل هذه المراحل استمروا يصدرون نصوصهم في

العقيدة برد تهمة الخارجية وذلك لما نالهم منها من خير من إخوانهم المسلمين.