الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣١٤314
تلك هي
مائة كتاب إباضي
نشأة العقيدة الإباضية ومختلف مراحل تطورها كما وضحه الباب
الأول بفصليه: الأول، والثاني.
الباب الثاني عنوانه: «الإلهيات وقد حاول المؤلف أن يحدد فيه كل ما يتعلق بالله تعالى من المباحث الكلامية من خلال فصلين: الفصل الأول عنوانه: الإباضية والمحكم يشير المؤلف في التمهيد إلى أن من المحاور الكلامية في الإلهيات ما يغلب عليه طابع الانطلاق مما جاء محكما في القرآن الكريم، ومنها ما يغلب عليه الاعتماد على المتشابه.
ويتناول هذا الفصل وجود الله تعالى، ذاته وأسمائه، وصفاته، وما يحب، وما يستحيل، وما يجوز في حقه وعل.
وقد ثبت أن في محاولة علماء الكلام الربط بين المحكم والمتشابه عاملاً من أكبر عوامل إثراء المكتبة الإسلامية، وللإباضية دور لا يستهان به في هذا الميدان؛ ذلك لأنهم لم يسلكوا مسلك التفويض أو مسلك الاكتفاء بالظاهر، بل أقاموا تحاليلهم على التأويل.
ولم يكن غرضهم من هذا التأويل تشويه العقيدة الإسلامية، بل كانوا حريصين كل الحرص على تحري النصوص المحكمة إن توفرت قبل الغوص في الاستنباط والاستنتاج وكان الأساس الذي أقاموا عليه فهم المحكم هو نفسه في فهم المتشابه ألا وهو الحرص على تنزيه الله تعالى.
أما في نطاق المحكم فقد برهنوا على وجود الله تعالى نقلاً وعقلاً، ألحوا على تنزيه الباري في اعتبار الصفات عين الذات حتى اتهمهم غيرهم بالتعطيل، إلا أن ذلك كان رغبة منهم في نفي تعدد القدماء.
وتجلى لدى الإباضية إلحاحهم على التنزيه مع النصوص المتشابهة، خاصة فيما جاء في القرآن الكريم والحديث الشريف موحيًا بأن الله عينًا ويدا وما إلى