مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

136

مائة كتاب إباضي

ويمكن حصر القيمة العلمية لهذا الكتاب في أربع نقاط أساسية، هي: 1 - تساهم في كشف جوانب مهمة عن التأليف عند الإباضية في عهد الدولة الرستمية، هذه الدولة التي أُبيدت معالمها من الجذور بعد أن أحرق

الفاطميون مكتبتها «المعصومة العظيمة لولا وجود كتب محفوظة هنا وهناك يتوارثها الأبناء عن الآباء في جو من السرية والحيطة المتناهيين، إلى أن وصلنا مثل هذا الكتاب. 2 - أنها توضح لنا جوانب عن شخصية أحد الأعلام المغمورين في التاريخ الإسلامي للقرن الثالث الهجري، هذه الشخصية التي ظلت مضرب المثل

عبر القرون. 3 - لها فضلها في الحفاظ على نصوص من مدونة أبي غانم الخراساني، بل تلخيص بعضها تلخيصا يتناسب مع طريقة التأليف في المغرب الإسلامي، إذ أنها تعرض الإسلام على قوم عجم ليس لهم باع عريض في اللغة العربية. - نصوص الكتاب لا تفتقد المنهجية العلمية، إذ أنها تعتمد الدليل الشرعي والعقلي في أحكامها، وتستعمل السند ـ ولو كان عاما ـ في إثبات الترجيحات والاجتهادات الخاصة لكل مدرسة واختيار العبادات

-

الواضحة، حتى يتمكن العامي من فهمها.

وقد حلل الشيخ عمروس في هذا الكتاب ثلاث مسائل أساسية، هي: مواقف الإباضية من المؤمنين والمشركين والمنافقين. مواطن الخلاف بين الفرق المرجئة، والصفرية، والمعتزلة، وأهل الحديث مع ذكر الأدلة باختصار.

وتحليل ما لا يسع جهله طرفة عين، وما يسع جهله من الإيمان والعمل

حتى يحل وقته.