الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٧أصول الدينونة الصافية
137
كما عرض في الفروع مسائل، العبادات والمعاملات والنكاح، والمواريث.
وتعتبر قيمة هذا النص في أنه من أقدم ما وصلنا مما كُتب في العقيدة في
أنه
بلاد المغرب، وإن سبقته مؤلفات أخرى لكنها لم تصلنا. كما يذكر «النامي» أول نص مغربي تبنى تسمية الإباضية بالإباضية؛ لأن النصوص المتقدمة عليه تستعمل التسميتين الأوليين للفرقة وهما: «أهل الدعوة»، و «أهل الاستقامة».
أما القسم
الصافية».
الثالث
من الكتاب فهو عن النص المحقق «أصول الدينونة
الباب الأول: مسائل في العقيدة.
أول ما يبحثه المؤلف في هذا الباب هو الإقرار الله بالوحدانية، وأنه لا يشبهه شيء من خلقه، وليس له شريك، وأن محمدا عبده ورسوله، والإقرار بما جاء به أنه الحق من الله. فمن أمر بهذا فقد خرج من الشرك.
ويفصل الشيخ عمروس بين التوحيد وجميع ملل الشرك الخمسة، وهم: (المشركون، واليهود والنصارى والمجوس، والصابئون).
وقد عرض الرسول صلى الله عليه وسلم على أهل هذه الملل، فمن أسلم منهم أطلق عليه مؤمنا، ومن كذب أو عمل الكبائر بعد إسلامه فيسمى منافقا. وهم من المؤمنين، جرت بينهم الحقوق من المناكحة والموارثة، وأكل الذبائح، وقبول الشهادة، والقيام على جنائزهم والحج معهم، فهم بإقرارهم من المسلمين في الأحكام لا يبطل منهم بنفاقهم إلا ما أبطله القرآن من تحريم ولايتهم. ويقسم المؤلف الناس إلى ثلاث منازل منزلتان في الكفر، ومنزلة في
الإيمان هي منزلة أهل الوفاء بالقول والعمل.
فهذه ثلاث منازل في الخلق معروفة بأسمائها، مختلفة في أحكامها ومنازلها، وهي: