الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٤٧الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45 - 145 هـ)
347
أمية
وقد دهش الصحابة وكبار التابعين لما رأوه من توريث الحكم مع بني وبني مروان وتهربوا من المبايعة على ذلك، ولكنهم كانوا أمام الأمر الواقع ولا طاقة لهم إلا بالإنكار باللسان والقلب.
وبدافع الغيرة على الدين وعلى تطبيق العدل وإخماد البدعة أصل أئمة الإباضية الأوائل هذه القاعدة، وظلوا يكافحون من أجلها وذهبت في سبيلها أرواحهم وقطعت بسببها أوصالهم، وتبنى أبو عبيدة هذا المبدأ وهو مبدأ شريف يقرر للأمة حقها الأصيل فإن المطلوب إقامة العدل لا غير ممن كان ولو من عبد حبشي.
فالعدد والعدة شرطان في قيام الإمامة وعلى هذا فقد قامت إمامة اليمن
وعُمان والمغرب، وكان جميع المنصوبين فيها من تلاميذه وعن رضا منه. ويتناول المؤلف الإمامة في اليمن، وأسباب قيام الإمامة هناك، وعقد الإمامة على طالب الحق، وصفات هذا الإمام وأصحابه ودخوله إلى حصن حضرموت والتوجه إلى الحجاز.
الإمامة الثانية قيام الإمامة في عُمان، وعقد الإمامة على الجلندي بن مسعود والإصلاحات التي قام بها، ثم موته.
الإمامة الثالثة بالمغرب ويتحدث المؤلف عن الإباضية قبل أبي الخطاب، وإمامة أبي الخطاب المعافري، وعدله ثم تولى الإمامة بعده أبو حاتم الملزوزي ثم إمامة عبد الرحمن بن رستم
والمبحث الرابع عن أثر الإمام أبي عبيدة في مجالي التفسير، والحديث. أما موقفه من المسائل الجدلية (علم) (الكلام فلم يُعثر على مؤلف خاص في الحديث عنه عند الإمام أبي عبيدة، ولعله كان له شيء من ذلك، ولكن ضاع فيما ضاع من التراث، أو لعله لم يكتب شيئًا لانشغاله بالتدريس والدعوة وتنظيم شؤون جماعة المسلمين مما لم يمكنه من الكتابة.