الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤14
مائة كتاب إباضي
الرستمي الثاني عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم» جعل منها مصنفًا تشريعيا مبكرًا يمثل المرجعية الرئيسة للدولة الرستمية الأولى، وهو حقيقة تاريخية تؤصل لبدايات التخصيص المذهبي لآراء الفقهاء على النحو الذي طلبه الخليفة هارون الرشيد من قاضي القضاة «أبي يوسف»، وما تم التفكير فيه لاعتماد موطأ) الإمام مالك» كتابًا قضائيا للأمة، وفي كل الأحوال فإن الأسبقية هنا - لهذا الاعتماد التشريعي - يعطيها التاريخ لمدونة
«أبي غانم».
والقارئ لهذه المدونة يراها تستوعب أبواب الفقه المختلفة، والتي تحتاج
إليها يوميًا حياة المسلم. وفيها من الأبواب ما يلي:
كتاب الصلاة
كتاب الطلاق
كتاب الزكاة
كتاب الهبة والهدية
كتاب الصوم
كتاب الوصايا
كتاب النكاح
كتاب الأقضية
كتاب الشهادات
كتاب البيوع
كتاب الأشربة والحدود
ونظرة إلى هذه الأبواب نجد انفصالا مبكرًا بين المادة الفقهية التي تتصل
بالفروع والمادة الكلامية التي تتصل بالعقائد ونجد ترتيبًا للأبواب الفقهية ظل يتردد صداه عند المتأخرين من فقهاء الإباضية، ونجد اتساعا في النطاق
التشريعي يشمل كل جوانب الحياة اليومية.