مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٠

140

مائة كتاب إباضي

الباب الثاني: في العبادات، ويشتمل هذا الباب على خمسة فصول، وبدأ بفصل الصلاة. فتحدث عن مواقيت الصلاة، وصلاة الجماعة التي يقال عنها:

إن صلاة أحدكم في الجماعة يزيد عن صلاته وحده أربعة وعشرين ضعفًا. ومن ترك صلاة النهار حتى يدخل عليه الليل أو ترك صلاة الليل حتى يدخل عليها النهار من غير عذر ولا نسيان ضل وكفر.

والصلاة في الحضر أربع، وفي السفر ركعتان والوتر ركعة وهي سُنَّة، ويُستحب أن يوتر بسبع ركعات ومن الناس من يقول: الوتر ثلاث ركعات لا يفصل بينهم تسليم والمعمول به في مذهب المؤلف ركعة.

ثم عرض المؤلف لموضوع الطهارات، وهي فريضة الوضوء. والوضوء من التنزيل، وسنّ رسول الله المضمضة والاستنشاق وهما واجبتان لا يسع تركهما، ولا تجوز الصلاة إلا بهما.

وسن مسح الأذنين مع الرأس مقدمهما ومؤخرهما، وقال بعضهم: مقدم

الأذنين ومؤخرهما من الرأس. وما عليه المؤلف أنهما من الرأس.

أما التيمم فمن كان على سفر ولم يجد الماء تيمم صعيدا طيبا، يعني ترابًا نظيفًا. والتيمم التعمد، والصعيد: التراب، والطيب: النظيف.

ومن نسي صلاة حتى يذهب وقتها فليصلها حين يذكرها، إلا حين تطلع الشمس أو حين تغرب، إذا طلع منها شيء أو غاب منها شيء، وكذلك من صلاها بغير وضوء أو ثوب لا يصلى به.

والفصل الثالث عن فريضة الزكاة وهي من التنزيل مقرونة بالصلاة، ثم فسرت السنة كيف كان قسمها ومن كم تجب؟ ومن أي نوع تجب؟ وعلى كم؟ والحول .. كل ذلك من السُّنَّة، وبيَّن الله تعالى في التنزيل أهلها الذين

فيهم تقسم.