مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤١

أصول الدينونة الصافية

141

وتجب الزكاة في الذهب والفضة والحبوب من البر والشعير والذرة والتمر، والزبيب، والغنم والإبل والبقرة.

وزكاة الفطر يؤديها من كان له ما يقوته سنة، وهي سُنَّة، الأخذ بها فضيلة، وتركها ليس بخطيئة والسُّنَّة سُنتان

سُنة في غير فريضة، الأخذ بها فضيلة وتركها ليس بخطيئة.

- وسُنَّة في فريضة الأخذ بها هدى وتركها ضلالة.

الفصل الرابع: فريضة الصيام. وصيام شهر رمضان فريضة من كتاب الله وجل على كل بالغ صحيح العقد إذا شهد الشهر في أهله.

والمسافر إن شاء أكل وإن شاء صام، فليس عليه الإفطار بواجب، ولكن إن

صام فمأجور وإن أكل فمعذور.

والصيام من الليل إلى الليل، فإذا انفجر الفجر حلت الصلاة، ووجب الصوم، وحرم الأكل والشرب.

واختلف الناس في الاغتسال من الجنابة، فقال البعض: إنما جاء الاغتسال لعلة الصلاة، ولم ينزل لعلة الصوم، فمن أصبح ولم يغتسل لا يبطل صومه؛ لأن الله أجاز لنا الأكل والشراب والمباشرة - وهي الجماع - حتى يتبين لنا الصبح. أما مذهب المؤلف وما عليه أصحابه من الإباضية أن من توانى بغسله حتى أصبح فلا صوم له يومه ويستأنف ما مضى من شهره.

الفصل الخامس: فريضة الحج. وقد فرضه الله فى كتابه، وفسرته بعد ذلك السنة. والاستطاعة في الحج هي استطاعة السبيل الزاد والراحلة. ليس الناس ملك الزاد والراحلة بأحوج إليهم من أمان الطريق، فإن وجدوا الزاد، والراحلة ملكوا ذلك، ووجدوا أمان الطريق، مع كشف الآفات التي تحل بالجسم يكون

منها الموانع؛ فإذا اجتمع لهم ذلك وجب عليهم الحج.