الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٨٤384
مائة كتاب إباضي
هذا بالإضافة إلى المصادر التبعية، ويدخل تحت ذلك: الاستصحاب، والمصالح المرسلة، والاستحسان .. وغيرها.
وقد بدأ التدوين مبكرًا عند فقهاء المدرسة الإباضية، منذ أن دون الإمام جابر بن زيد ديوانه حتى ظهر ابن بركة في القرن الرابع، فألف كتابه: «الجامع» على نسق مغاير لما تقدمه من الكتب المعروفة بالجوامع.
يتناول المؤلف في الباب الأول الإمام ابن بركة وعصره» من خلال
فصلين:
الفصل الأول: عصر الإمام ابن بركة. ويشتمل على ثلاثة مباحث: المبحث الأول: الحياة السياسية بعُمان في عصر الإمام ابن بركة. المبحث الثاني: الحياة الاجتماعية بعُمان في عصر الإمام ابن بركة.
المبحث الثالث: الحياة العلمية بعُمان في عصر الإمام ابن بركة.
فقد شهدت عُمان في هذا العصر حركة علمية مزدهرة رغم ما قاسته من حروب وفتن فيه. فقد كانت «صحار» آنذاك مركزًا علميا، إذ كانت تحتضن مدرسة أبي مالك غسان بن الخضر الصلاتي، وكان الإمام ابن بركة أحد الطلبة الوافدين لتلقي العلم في هذه المدرسة، وكانت «نزوى» مركزا علميا آخر في ذلك العصر، إذ كانت تضم نخبة ممتازة من العلماء البارزين.
وقد برزت بعمان في هذا العصر مدرستان علميتان هما: المدرسة النزوانية، والتي كان عميدها الإمام أبو سعيد الكدمي، والمدرسة الرستاقية والتي كان عميدها الإمام ابن بركة وتناولت كلتا المدرستين قضية عزل الإمام الصلت ابن مالك على يد موسى بن موسى، ونتج عن ذلك كله تأصيل علمي دقيق لأحكام الولاية والبراءة والوقوف وأحكام الإمامة وموجبات عزل الإمام خاصة عند أصحاب المدرسة النزوانية، إذ دوّن أبو سعيد الكدمي كتابه: «الاستقامة»،