مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٩٨

398

مائة كتاب إباضي

الوارجلاني إلى الفرنسية، ولفت عمله انتباه علماء آخرين اهتموا بالدراسات الإباضية في ميادين مختلفة. ففي ميدان التاريخ قدّم «موتيلنسكي» في مقاله عن الكتب الإباضية جداول كاملة عن محتويات الأعمال الإباضية بخصوص سِير شيوخ الإباضية: سيرة أبي زكرياء، و «طبقات الدرجيني»، و «الجواهر» للبرادي، و «سير» الشماخي. ثم حقق بعد ذلك، وترجم إلى اللغة الفرنسية تاريخ ابن الصغير المالكي عن الأئمة الرستميين.

عالج البحاثة الغربيون عددًا من مقالات علم الكلام الإباضي، وقد ظهرت هذه المقالات بعد أن قدّم «موتيلنسكي ترجمة بالفرنسية للعقيدة الإباضية عند «عمرو بن جميع» سنة 1905. بعد ذلك كتب «نلينو» ملاحظات حول ما اعتبره تأثرًا معتزليا في علم الكلام الإباضي، وعلى هذا الغرار من الدراسة سار «مورينو» في مقالة «ملاحظات فقهية إباضية»، وفي هذا الحقل كتب مقالاً «سموغورفسكي» عن الفروق بين الإباضية والمالكية مبنيا على عدد قليل

من منظومة الإباضي مجهول

وهناك كذلك دراسة عن العقيدة الإباضية لأبي زكرياء الجناوني قدمها وربيناتشي مع ترجمة إيطالية وبحث عن صلتها بالفرق الإسلامية الأخرى.

ثم إن الفقه الإباضي لم يعالج حتى الوقت الحاضر بصورة جادة، وثمة عدد قليل من المقالات عولجت فيها نواح ثانوية من هذا الموضوع، مقالة لـ «روبيناتشي» عن الطهارة في المذاهب الإباضية والإسلامية الأخرى، ومقال تناول المراجع التي نشرت العقيدة الإباضية في إفريقيا الشمالية، كتبه «غروبي لاروزا» مبني على عمل البحاثة الحديث عبد الله بن يحيى الباروني «سلم العامة والمبتدئين»، وهنالك عمل باللغة الفرنسية للآنسة «جواشون» عن «الحياة النسائية في مزاب».

أما بالنسبة للعلماء المسلمين غير الإباضية، فإنهم كانوا باستمرار ينظرون