مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٠٠

400

هما:

مائة كتاب إباضي

وقد اتخذت المساهمة الإباضية في الدراسات الإباضية اتجاهين اثنين،

أ - توفير إنتاجهم الخاص بهم عن طريق تحقيق ونشر أعمالهم الإباضية السابقة، وإضافة مساهمات جديدة بكتابات جديدة لتلبية المتطلبات الحالية. ب - عرض آرائهم وتاريخهم بصورة أوضح لتحقيق فهم أفضل لهم من قبل المسلمين غير الإباضيين.

أما بالنسبة للمسلمين غير الإباضية، فليست هناك حتى الآن أية محاولة جادة من جانبهم لدراسة الإباضية بعمق عبر مصادرها الخاصة بها، غير أن علامات على مثل هذا الاهتمام بالدراسات الإباضية بدأت تظهر في الجامعات الحديثة عبر علماء معاصرين توجهوا - ولا ريب - إلى الدراسات الإباضية بفعل اهتمام العلماء الأوروبيين وإسهامهم.

ويشير المؤلف إلى أن دراسته هذه تهدف إلى تقديم صورة أكثر وضوحًا للمذهب الإباضي مبنية على مواد إباضية مكتشفة حديثا. وإذا كانت هذه الدراسات معنية بالإباضية في شمال إفريقيا من حيث المنطقة، إلا أنه كان لا بد له من أن يدرس أصول الحركة الإباضية ومؤسسيها الأوائل في البصرة، وعلاقتها بحركة الخوارج، وصلتها بالأحداث الأولى للتاريخ الإسلامي والتطور السياسي، والتأثير الذي كان لهاتين الناحيتين الأخيرتين على المذهب الإباضي بالنسبة للآراء الفقهية والكلامية.

وتهدف هذه الدراسة أيضًا إلى تقديم نظرة واضحة للفقه وعلم الكلام الإباضيين ونقاط الاتفاق والاختلاف مع حركات المعارضة المعاصرة لها والمدارس الفقهية وبعض الخصائص المميزة للعقيدة الإباضية وتحديدًا «نظام الولاية والبراءة ومراحل تطور الجماعة الإباضية؛ أي: «مسالك

الدين».