مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٠١

دراسات عن الإباضية

401

ويصف المؤلف دراسته بأنها الأولى المبنية على أساس واسع من مواد أصلية مكتشفة حديثًا للمصادر الإباضية الأولى، حيث قد ضمت هذه الدراسة ثلاثة نصوص إباضية كنماذج من الإنتاج الإباضي تغطي ميادين الفقه والشرع، وموضوع الولاية والبراءة الذي يدخل في الميدانين معًا، بالإضافة إلى أن هذه الدراسة تُعد دراسة تامة شاملة لغالبية الأعمال الإباضية الموجودة في مختلف حقول الدراسة.

بن

عنوان الفصل الأول: نشأة الإباضية آراء الإباضية في الخوارج - عبد الله إباض». أخذ المذهب الإباضي اسمه من «عبد الله بن إباض المري التميمي»؛ المذهب على اسم أبيه لأنه كان أكثر من ابنه شهرة، كما الحال هي في علم الأنساب عند العرب، والملطي هو الوحيد الذي ذكر أن هذه الفرقة شميت على اسم مؤسسها، وهو كما قال إباض بن عمرو.

وقد شمي

وما نعلمه عن عبد الله بن إباض قليل جدا، سواء في المصادر الإباضية أو غير الإباضية، ولا يُعرف شيء عن حياته الأولى، ويرى العالم الإباضي الحديث «محمد بن يوسف أطفيش أن ابن إباض انتقل من نجد موطن قبيلته، إلى البصرة، كذلك ذكر أن هناك روايات تفيد أنه كان صحابيا لفترة قصيرة، إلا أن رواة إباضيين أوردوا ابن إباض ضمن التابعين الذين عاشوا في أثناء النصف الثاني من القرن الهجري الأول، ولا يُعرف هل اشترك في الحروب الأهلية التي وقعت بين المسلمين قبل خلافة بني أمية؟ ويبدو أنه كان غير راض عن حکم معاوية، وقد انتقد مخالفته للقرآن والسنة.

والمعلومات الواردة في المصادر الإباضية تبين أن عبد الله بن إباض لعب دورًا ثانويا في تأسيس الحركة الإباضية وقيادتها بالمقارنة بإمامها الأول ومؤسسها جابر بن زيد ويقال إن ابن إباض كان يعمل في كل نشاطاته وفقًا

لأوامر جابر بن زيد.