الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٠٢402
الإباضي
مائة كتاب إباضي
والمعتقد أن ابن إباض دعا علنا إلى آراء مذهبه أن نشاطات المذهب مع كانت آنذاك تُنفذ سرا؛ لأنه كان يتمتع بحماية قبيلته، وهناك سبب آخر أن الحركة الإباضية كانت بعد انتفاضة ابن الأزرق مضطرة للإعلان عن آرائها تجاه الأزارقة أمام الناس للاحتفاظ بدعم المسلمين العاديين، وأمام السلطات لتجنب ملاحقتها.
هو
ويظهر أن عبد الله بن إباض أصبح شخصية معروفة بسب آرائه ونشاطاته، حتى أن هناك مجموعة أخرى غير إباضية - كالعمرية على سبيل المثال - زعمت أنه قائدها.
وتدل لائحة المراجع التي أوردها «القلهاتي» أن عبد الله بن إباض وعروة بن حدير هما من تلامذة جابر بن زيد وعبد الله بن وهب الراسبي، وتدل كذلك أن أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة، وفروة بن نوفل، ووداع بن حوثرة هم من تلامذة عبد الله بن إباض.
على
أما عن آراء الإباضية في الخوارج، فتنظر المصادر غير الإباضية إلى المذهب الإباضي باعتباره فرعًا من حركة الخوارج انفصل عن الخط ليشكل مجموعة معتدلة بقيادة عبد الله بن إباض، ومثل هذا العرض للمذهب الإباضي كرره أولئك العلماء الذين درسوا الموضوع على أساس معلومات مستقاة من المصادر غير الإباضية.
لقد كان من الصعب على غير الإباضية أن يكوّنوا نظرة واضحة عن الحركة الإباضية وعن طبيعة علاقتها بحركة الخوارج ومرد ذلك إلى التكتم حول النشاطات والمخططات التي واجهت معظم النشاطات الإباضية الأولى. والسبب الآخر هو ـ كما ذكره ابن النديم ـ أن خوف الإباضية من الاضطهاد من قبل خصومهم جعلهم يسترون كتبهم. لقد حفظ الإباضية شرحًا مفصلاً لآرائهم عن التطور السياسي الباكر للأمة