الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٠٥دراسات عن الإباضية
405
وأولادهم أو أن يؤخذوا سبايا، ويعتمد هذا المبدأ على سيرة المسلمين الأوائل في قتالهم لعثمان وأنصاره، وعلى سيرة عليّ في حربه ضد طلحة والزبير حين كان علي الخليفة الشرعي.
ج - ليس «الخروج واجبًا، ويمكن للمسلمين أن يعيشوا في ظل الطغاة لاجئين إلى التقية، عند اللزوم.
د - الشراء أو التضحية بالذات واجب اختياري على من اكتمل عددهم أربعين شخصا أو أكثر حين يكونون هم الذين اختاروا الخروج.
وأصبحت هذه المبادئ سيرة للمسلمين متبعة لا يجوز تغييرها، وأيدت المراجع الإباضية هذه المبادئ قياسًا على سيرة الرسول طول كفاحه في سبيل الأمة الإسلامية والدولة الإسلامية وفقًا لشريعة الله، كذلك زعموا أن هذه
هي
أن
المبادئ لم تخرق قبل انتفاضة نافع بن الأزرق الذي تصرف خلافًا لذلك. ويقدم المؤلف في هذا الفصل النقاط التي اختلف عليها الإباضية والخوارج: 1 ـ مسألة الخروج إن العقيدة التي أدخلها نافع بن الأزرق «الخروج» أو «الهجرة» إلى معسكرهم أمر إلزامي، وقد اعتبر بلاد خصومهم من المسلمين (المخالفين دار حرب، ونظر إلى أولئك الذين لا يقومون بأي عمل (القعدة) باعتبارهم مشركين لقد تمسك الإباضية بعقيدة المحكمة الأوائل ورفضوا موقف نافع، وقالوا: إن كلاً من المجاهدين والقعدة هم مسلمون، وقد ورد في جميع الإباضية للتعبير عن رأيهم بمسألة الهجرة أو الخروج.
المعتقدات
ـ والمسألة الثانية هي موقفهم بالنسبة لخصومهم المسلمين «المخالفين»: لقد اعتقد الأزارقة أن خصومهم المسلمين كفار، ونظروا بالتالي إلى بلادهم باعتبارها دار، حرب وآمنوا بشرعية قتل نسائهم وأولادهم، أو بسبيهم