مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٢٠

420

الإباضي

مائة كتاب إباضي

مستقلاً بأصوله ومصادره؟ أم استمدها من غيره؟ وما طبيعة علاقته بنتاج المدارس الأصولية والفقهية الأخرى؟ أهي الانفصال والاستقلال أم التأثر والتأثير؟

ويعتبر الفصل التمهيدي مدخلاً ضروريًا للدراسة، تناول المؤلف فيه قضيتين أساسيتين الأولى في ضبط مصطلحات الدراسة، وهي ثلاثة المنهج، والاجتهاد والإباضية والقضية الثانية عن تطور الفكر الأصولي وروافده، وموقع الإباضية من ذلك.

أما

عن الاجتهاد فقد مارس الفقهاء المسلمون الاجتهاد الفقهي على مدار العصور الإسلامية وفق منهج علمي منظم ناشئ من تفهم طبيعة الشريعة الإسلامية وخصوصياتها، وإدراك مقاصدها؛ ونتيجة لذلك قننوا قواعد الاجتهاد وحددوا مبادئه، ونظموا خطواته.

وتتجلى مبادئ الاجتهاد وخطواته فيما يلي:

أولاً: التأكد من صحة النصوص الواردة والمنقولة عن النبي صلى الله عليه وسلم قرآنا كانت أو حديثا، بحيث ينتهي البحث إلى يقين أنها موصولة النسب إليه وليست

منقولة عنه.

ثانيًا: الوقوف على ما تتضمنه تلك النصوص من معان، وما تهدف إليه

من

مقاصد.

ثالثا:

فهم

النصوص وإدراك دلالتها يخضع لقواعد اللغة وموازين العقل

وضوابط الشرع، وهنا مجال للاجتهاد فسيح.

رابعا: استلهام تلك المعاني والمقاصد للوصول إلى أحكام لم يرد

بخصوصها نص شرعي، وهذا ما يُعرف بالاجتهاد بالمعنى الخاص.

وبهذا المفهوم العام نجد أن أصول الفقه هو «منهج البحث عند الفقيه