الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٤١الفكر العقدي عند الإباضية
441
الفكر الذي يُعد جزءًا من الكيان الإسلامي ضرورة لا غنى عنها لكل مهتم
بالفكر الإسلامي. - إن دراسة نصوص الإباضية في القرون الأولى تبين مدى صحة أو
بطلان ما نُسب إليها من قِبَل كُتاب الفرق والمقالات.
- وجود هوة بين الإباضية والمذاهب الأخرى، يرجع إلى عدم المعرفة بأصولها وظروف نشأتها، الأمر الذي يجعل الكتابة في أصول الإباضية من خلال تراثها الفكري في القرون الأولى أمرًا ملحا وضروريا لكشف ما لديها. - تعتبر مؤلفات الإباضية في القرنين الأول والثاني الهجريين بمثابة المصادر الأساسية والأسس النظرية وبالتالي فإن استخراج الأفكار العقدية من خلال أقدم النصوص لهو أصدق من ينقض الزيف ويعطي الصورة الصحيحة للمذهب الإباضي. - دراسة الفكر العقدي عند الإباضية في القرنين الأول والثاني الهجريين بمثابة متابعة السند الذي يوصل هذا الفكر بالإسلام حينما يتنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ظل كثير من تعاليم الإباضية ومؤلفاتهم الأولى على صفحات المخطوطات حبيسة الرفوف تترقب لحظة الخلاص لترى النور فينشر مكنونها في العالمين. كان هدف العلماء من تأليف سِيرهم أن يستفيد منها الأحفاد، لذلك المهم دراستها واستخراج ما بها من أفكار عقدية حتى يستفيد منها الأجيال الحاضرة والقادمة.
من
الباب الأول تمهيدي. ويشتمل على فصلين الفصل الأول: النشأة التاريخية لمذهب الإباضية. والفصل الثاني: أبرز شخصيات الفكر الإباضي حتى نهاية القرن الثاني الهجري وآثارهم العلمية.