مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٤٢

442

مائة كتاب إباضي

يتناول الفصل الأول النشأة التاريخية لمذهب الإباضية من خلال خمسة مباحث:

المبحث الأول: المهاد التاريخي لظهور المُحَكِّمة.

المبحث الثاني: وجهات نظر أهل النهروان.

المبحث الثالث: أهل الدعوة في البصرة.

المبحث الرابع: نشأة الإباضية.

المبحث الخامس: الفرق بين الإباضية والخوارج.

كانت موقعة صفين البداية الحقيقية لما قضاه في الأزل أن تتولد ثلاث اتجاهات تمثل في مجموعها أمة الإسلام التي تعبد ربا واحدا، وتتبع نبيا واحدا، وتتحد مع بعضها البعض في مجموعة من الأصول الكبرى مما يكفيها لتغطية ما بينها من خلافات بسيطة.

وكان في كل تلك الاتجاهات الثلاث مجموعة من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويعتبر اجتهاد الصحابة مصدرًا من مصادر التشريع الإسلامي.

فكان لمنكري التحكيم اجتهادهم وأدلتهم، وكان لحججهم التأثير البالغ حتى على عبد الله بن عباس له ومقولة أن ابن عباس حاجهم فرجع معظمهم، أظهر المؤلف ما يخالفها، ولعل أكبر دليل على تأثر ابن عباس بوجهة نظرهم

انعزاله عن الإمام علي كرم الله وجهه وعدم اشتراكه في موقعة النهروان ومن خلال المقارنة بين الروايات وتحري صحتها تبين في الدراسة براءة المُحَكِّمة وأهل النهروان من تهمة الاستعراض والتكفير، وأن هذه المبادئ لم تظهر إلا بعد عام 64 هـ على يد الأزارقة ومن وافقهم، بَيْد أن ما حدث من استعراض قبل هذا التاريخ لا يعدو أن يكون فرديًا ولا ينسحب حكمه على المُحَكِّمة. أما التكفير الذي ظهر في نصوصهم فقد تبين أنهم يقصدون به كفر النعمة غير المخرج من الملة، وقد أيدته النصوص الشرعية.

جمهور