مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٤٦

446

مائة كتاب إباضي

هذه المجالس هي نشر الدعوة عن طريق الوعظ والدروس التي يلقيها المشايخ حول عقيدة المذهب وتعاليمه.

ب ـ مجالس الأعيان وهي خاصة بعلماء الدعوة وزعمائها يجتمعون في سرية تامة ويبحثون في شئون الدعوة وقضايا السياسة ودراسة الأوضاع. وتعتبر هذه المجالس بمثابة الهيئة العليا لحركة سرية تدرس وتخطط وتنظم وتقرر ثم تشرف على تنفيذ التوصيات.

ج - مجالس العلم وهي حلقات للدراسة يحضرها طلبة العلم الذين يفدون إلى البصرة من جهات مختلفة ومن جنسيات متعددة، يتلقون العلم وأصول العقيدة، ويتدربون على منهجية الدعوة وكل ذلك عن الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة.

وعلى غرار انتشار الإباضية جنوبًا وشرقا فقد واصلت سيرها نحو المغرب عن طريق مصر التي أصبحت الأخرى مركزًا مهما للدعوة الإباضية، ونشط الوجود

هي

الإباضي بمجيء حملة العلم إلى المغرب الذين بعثهم أبو عبيدة بعد أن أخذوا العلم منه مدة خمس سنوات تكللت جهودهم بإقامة الدولة الرستمية الإباضية في تيهرت.

وقد عقد المؤلف مقارنات بين الإباضية والخوارج. ومعيار إطلاق الخوارج اصطلاحًا على فرقة ما هو اتهام المخالفين بالشرك. وقد أظهرت الدراسات أن كلاً من فرق الأزارقة والنجدات والصفرية وقعت في تشركي المخالف، وما يترتب عليه من أحكام، فصح بهذا أن يُطلق عليها فرق الخوارج.

أما الإباضية المنسوبة إلى فرق الخوارج عند كتاب التاريخ والمقالات لم يظهر معها تشريك المخالف بإجماع علمائها قاطبة قديمًا وحديثًا. فثبتت براءتها من الخوارج؛ فالإباضية هم امتداد لخط تيار المُحَكِّمة المعتدل، أما الخوارج فهم طوائف انشقت من تيار المحكمة، وبذلك يكون أول ظهور للخوارج اصطلاحيًا هو عام 64 هـ في حادثة الانقسام.