مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

ثلاث رسائل إباضية

149

أفعال لفاعليها، ومن أسماء من الكتاب سم الله بها على أفعال ليس في

اللغة ذلك لها.

فأما الأسماء التي لها أوضاع من اللغة لا على قياس فيها فإنما هي لأغراض معانيها. وأما ما اشتق من أفعالهم ووضعتها اللغة عليهم فإنها أسماء يفرق بها بين أجناس أفعالهم، فتلك أسماء على قسمين.

وبأفعال الناس تثبت منازلهم ومكانتهم وأحكامهم؛ لقوله تعالى: ﴿إن الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقِّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَصِلِينَ﴾ [الأنعام: 57] فكل من وجب له بإجماع المسلمين اسم أو حكم، ثم صدر منه فعل أو قول لم يزل عنه ذلك الاسم والحكم إلى غيره من الأسماء والأحكام إلا بإجماع من المسلمين، فلا يخرجه من الإيمان إلى الكفر قول صادر من شخص، وإنما يخرج من منزلة الإيمان إلى منزلة الكفر بناءً على ما جاء في الكتاب والسُّنَّة من شرائط الكفر وانطبقت عليه، ومن إجماع المسلمين. إذ يرى المؤلف أن أصول التشريع والأحكام من ثلاثة مصادر الكتاب والسنة والإجماع، وبهذه الثلاثة تثبت الأسماء، وتجري الأحكام.

ويتناول المؤلف في الباب الخامس موضوع «السُّنَّة»، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ضربين فريضة، وفضيلة.

ويقسم السنة الواردة

فالفرض لازم فعله، ويخرج من الإيمان تاركه والنقل لا يأثم تاركه ولا يلزمه فعله، فما فرض فعله فهو مأمور به وواجب النهي عن تركه بعد قيام الحجة وعلى تاركه الإعادة، أما ما كان نفلًا ففضله فعله، والأمر به والنهي عن تركه. ويقسم المؤلف أداء الفرض إلى قسمين: أحدهما واجب على كل مكلف في خاص نفسه، والآخر: إذا قامت به طوائف من الأمة أجزأ عمن لم يقم به،

وهو ما يُعرف باسم فرض كفاية، إذا قام به البعض سقط عن الآخرين.