الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٤٨448
- V
مائة كتاب إباضي
عند الإباضية من حيث التعاون مع الدولة الأموية، ولكنهم ارتضوه بسبب الضرر الذي حاق بالأمة يومئذ عن خطر الخوارج فارتكبوا أخف
الضررين.
براءة الإمام الربيع بن حبيب ممن قال في أهل القبلة المتأولين فيما يوهم التشبيه بأنهم مشركون وأخرجهم الربيع من حلقة الإباضية وبرئ
منهم.
- الاستنكار الشديد من الإباضية الأوائل على بدع الخوارج إذ امتلأت به سِيَرهم وكتب علم الكلام الإباضية، فضلاً عن غير الإباضية، لما اعتقده الخوارج من تحليل دماء أهل القبلة، ومعاملتهم معاملة المشركين في السلم والحرب. وهذا أمر لا يحتاج إلى كثير عناء فقد تكفلت بذلك كتب السير والتاريخ والفرق من إباضية وغيرها، فلم يعامل الإباضية غيرهم بمثل ما عامل به الخوارج بقية الفرق؛ بل عاملوهم بمعاملة المسلمين وأجازوا مناكحتهم وموارثتهم والصلاة
خلفهم.
9 - الخوارج تستحل سبي أموال مخالفيها - من أهل البغي ـ في حالة الحرب، بينما الإباضية لا تجيز ذلك. قال السالمي:
ومال أهل البغي لا يحل وإن يكن قوم له استحلوا 10 ـ بعض فرق الخوارج ينكرون، الرجم، وهذا متفرع من حكمهم على مرتكب الكبيرة بالشرك، فإن الزاني عندهم يُقتل ردة لا حدا، والإباضية
يقولون: الرجم فرض لا من القرآن ولكن من الحديث.
11 - الإباضية اتجهوا إلى خدمة الإسلام علمًا وعملاً منذ ابتدأت الفتنة فاشتغلوا بالتدوين، وإقامة الحلقات وإعداد الدعاة، في حين جنح الخوارج إلى إراقة الدماء وإخافة السبيل، وتعطيل الأحكام، وتشريك
المسلمين.