مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٥٠

450

مائة كتاب إباضي

المبحث الثالث: عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة. المبحث الرابع: عن الربيع بن حبيب الفراهيدي. المبحث الخامس: تناول فيه المؤلف عدة شخصيات من القرن الثاني الهجري.

وقد ترك هؤلاء العلماء مجموعة من المؤلفات والرسائل والسير هي التي تشكل العمود الفقري لهذه الدراسة، وخلالها استخرج المؤلف القضايا العقدية، مع العلم أن الدراسة ستدرج قضايا عقدية أخرى مستقاة من التاريخ العام للإباضية، ومن مواقف أتباعه، والتي تعود إلى ما قبل نهاية القرن الثاني

الهجري. ومصدر القضايا العقدية في هذه الدراسة من خلال مسارين هما:

الأول: المؤلفات والرسائل والسير المذكورة.

الثاني: التاريخ العام للإباضية والتاريخ الذاتي لكل شخصية بارزة تعود إلى ما قبل نهاية القرن الثاني الهجري.

ولا يظن المرء أن ما ذُكر من مؤلفات هو حصيلة إنتاج الإباضية في القرنين

المدروسين، فما هذه المؤلفات إلا غيض من فيض، حيث الدلائل والقرائن تؤكد أن المدرسة الإباضية منذ نشأتها اهتمت بالتأليف والتدوين، وكثر لديهم استخدام الرسائل الإخوانية والسِّير الذاتية والنصائح الإيمانية. إن المرء يتساءل: أين ذهبت تلك المؤلفات الثمينة؟! يبدو أن الإجابة

لا تخرج عن أحد السببين التاليين أو كليهما:

الأول: إما أنها وقعت في أيد أحفاد غير أمينة، لا يقدرون للعلم قيمة، ولا يعطون لمخزون أحدهم أهمية.

الثاني: وإما أنها ضاعت نتيجة تعصب المذاهب المخالفة للإباضية من خلال ملاحقة تلك المؤلفات، وإتلافها، وكثيرًا ما يحدث هذا الاحتمال، مثل